إسرائيل تكشف تفاصيل مشروع سكك حديدية إقليمي طرحته بالإمارات

26/07/2019
بين سوال الجدية وسؤال القدرة يتأرجح في أذهان الفلسطينيين على الأقل قرار قيادتهم الذي أعلنه الرئيس محمود عباس أخيرا وقضى بوقف تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي الاتفاقيات المقصودة على ما يوحي به الكلام هي تلك التي وصفت بالمؤقتة حين وقع عليها قادة الجانبين في البيت الأبيض قبل نحو ستة وعشرين سنة وكان من المفترض تتويجها في غضون خمس سنوات باتفاقية على الوضع النهائي تضع حدا للصراع المحتدم منذ منتصف القرن الماضي وتحيل فلسطين التاريخية إلى واحة تعايش سلمي لولا أن الإسرائيليين تنصلوا سريعا من معظم التزاماتهم بينما لم يجد الفلسطينيون خيارا في المقابل غير مواصلة طرق الأبواب الدولية لمحاولة كبح جماح القوة عن مواصلة ابتلاع ما تبقى لهم من حقوق في وطنهم وتحاول القيادة الفلسطينية التي صدرت حتى عيل صبرها أن ترفع صوتها أخيرا ليعلو أعلى دوي القنابل و هدير الجرافات التي هدمت ما يقرب من سبعين منزلا في واد الحمص جنوبي القدس فإن أحدا لم ينس بعد قرارات مشابهة سبق أن اتخذها المجلس المركزي لاسيما في شأن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وظلت مجرد حبر على ورق أو في منأى عن التنفيذ حتى بعدما أوغلت حكومة بنيامين نتنياهو في أعمال القمع والقتل والتهويد على كل بقاع البقية الباقية من أرض الحلم التاريخي لدولة وطنية وحرة ومستقلة لكن السؤال الجدية هنا لا ينفصل عن سؤال القدرة بقدر ما يتكامل معه نتيجة واقع عنيد يقول إن وجود السلطة الوطنية التي يقودها عباس هو بحد ذاته ثمرة وإن تكن مرة للاتفاقيات المزمع إلغاءها ناهيك عن انقسام الفلسطينيين على نحو شتتوا قوتهم طوال ثلاثة عشر سنة مضت ولا يزال في الأفق العربي لهذا الضعف أو العجز الفلسطيني أمام إسرائيل لن يكون من غير ذي دلالة مثلا أن يتزامن هدم عشرات المنازل في القدس ورد الفعل عليه بوقف تنفيذ الاتفاقيات بين الجانبين مع إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية أن وزير المواصلات في حكومة نتنياهو طرح على مسؤولين إماراتيين خلال زيارته الأخيرة لأبوظبي مشروع سكة حديد تربط السعودية ودول الخليج عبر الأردن بميناء حيفا على البحر المتوسط وهدفها تعزيز السلام الإقليمي مع الدول العربية السنية المعتدلة وفق التعبير المحبب للقادة الإسرائيليين الأهم أن كل هذا التغول الإسرائيلي على الفلسطينيين صار في الحسابات الرسمية العربية أقل من أن يستدعي عقد قمة طارئة أو اجتماعا لوزراء الخارجية أو حتى إصدار بيانات تحفظ لأصحابها شيئا من ماء وجوههم