ألمانيا ترفض المشاركة في الإستراتيجية الأميركية تجاه إيران

26/07/2019
يبدو الصراع الإستراتيجية في الخليج بصور عدة ويقصر عن ذلك التباين الواضح في مواقف الدول الكبرى تجاه تداعيات التطورات الراهنة وتفاعلات أزمة الناقلة البريطانية استئناف بيرو التي أنجزتها إيران الأسبوع الماضي يدور الحديث في أروقة تلك الدول سرا وعلنا عن استتباب الأمن في الخليج وخلفيات الحديث الأميركي المستمر عن الأخطار الإيرانية في المنطقة التي أثارت الجدل حتى برز الموقف البريطاني الأخير الداعي إلى تشكيل قوة أوروبية لحماية أمن الخليج في أعقاب احتجاز إيران للناقلة موقف لندن هذا تردد صداه فورا لدى واشنطن وآخر ما يتعلق بذلك إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب يرغب في مساعدة رئيس وزراء بريطانيا الجديد بوريس جونسون على حل قضية ناقلة لم يحدد البيت الأبيض تفاصيل ذلك لكن الأمر يذكر بالالتزام السابق بحماية مصالح بلاده وحلفائها ضد الأخطار الإيرانية في مضيق هرمز ذاته تتحدث واشنطن عن تجربة صاروخية إيرانية وإن استخفت بها في رسالة تقول إن سماء إيران وقدراتها العسكرية تحت المجهر في هذه الأثناء أخذت مواقف دول أخرى من مجمل التطورات منحا آخر فأعلن وزير خارجية ألمانيا هيكو ماس خلال مقابلة مع صحيفة فونك الألمانية أن بلاده لن تشارك في ما سماه الضغوط القصوى الأمريكية وستقرر بشأن المشاركة في مهمة بحرية بقيادة أوروبية لتأمين الشحن عبر المضيق عند الحصول على مزيد من الإيضاح لشكل تلك المهمة وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قال خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس البرازيل إن الخطوات المعادية لإيران أوصلت الخليج إلى مرحلة تهدد باندلاع صدامات عسكرية واسعة وأنه لا ينبغي السماح بذلك وأوضح أن بلاده تعتزم شرح مفهومها لما سماه الأمن الجماعي في المنطقة وفي انتظار ذلك المفهوم الروسي يظل الحذر يكتنف موقف موسكو تجاه ما تعتبره عسكرة أميركية للمنطقة وهو موقف يحمل بصورة أو بأخرى إشارات تحمل واشنطن وحلفاءها مسؤولية التصعيد في الخليج الخليج إذن أصبح منطقة مفتوحة تتصارع فيها الإستراتيجيات أو كادت أن تصبح كذلك تحت ذلك العنوان الفضفاض ضمان الأمن في الخليج