ما هو دور محمد مشارقة بالمفاوضات السودانية بأديس أبابا؟

25/07/2019
من الرهان على فشل الثورة في السودان وتكرار ما جرى مع غيرها من ثورات الربيع العربي إلى الرهان على اختراق تشتيت صفوف قوى الثورة وزرع الشقاق بين أطرافها تتعدد على ما يبدو مناورات ما يعرف بمعسكر الثورة المضادة داخل المشهد السوداني آخر تجليات ذلك بحسب ناشطين وصحفيين سودانيين محاولات تبذلها شخصيات محسوبة على محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد لتشويش والعمل على إفشال المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بين قوى إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية التي تضم عدة حركات مسلحة من أجل التوافق على تفاصيل المرحلة الانتقالية وكيفية إحلال السلام في البلاد مثلما ذكرنا أصابع الاتهام أشارت تحديدا إلى محمد مشارقة كاتب ومحلل سياسي فلسطيني مقرب من دحلان ويدير مركز دراسات في لندن سبق وأن أشارت معلومات إلى أنه ممول ومدعوم من الإمارات إذ أثار ظهور مفاجئ في ردهات فندق راديسون حيث تقيم الوفود السودانية تكهنات عن الدور الذي يلعبه هناك والسر وراء وتحركاته ولقاءاته مع عدد من الشخصيات والمفاوضة وصولا إلى مكالماته الهاتفية المتواصلة التي طمعا في إحداها محدثة بنجاحه بطرد من وصفه بممثلي الإخوان المسلمين في صفوف المعارضة السودانية في إشارة إلى ملابسات ما جرى مع رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم المشارك في مفاوضات أديس أبابا والذي سبق أن اتهم في تسجيل مسرب الإمارات والسعودية ومصر بالتدخل في الشأن السوداني لتمرير مشروع يستهدف إبقاء القوات السودانية في اليمن لأكثر وقت ممكن ويتهم ناشطون سودانيون مشارقة بفبركة الأخبار عن مجريات المفاوضات والتركيز على نقاط الخلاف وترويج إشاعات عن لقاءات كاذبة جرت بين شخصيات سودانية معارضة وجهات قطرية وذلك بهدف إظهار قوى الثورة وكأنها تتصارع على كعكة السلطة خدمة لأجندة المعسكر المفضل للتحالف أبوظبي الرياض داخل السودان والسبق للمشارقة النظم في لندن وقبل أيام قليلة من سقوط نظام البشير ورشة عمل حول الأوضاع في السودان تحت عنوان نحو مؤتمر شامل للمعارضة السودانية كلمة له خلال افتتاح ورشة العمل قال مشارقة إن المعلومات المتوفرة لديه تقول إن دولا في الإقليم بالإضافة إلى الأميركيين أبلغت قوى المعارضة في الخرطوم أنها لا توافق على إسقاط نظام البشير في الشارع وأن على الجميع البحث عن مخارج توافقية لانتقال سلمي وديمقراطي في البلاد وعزا ذلك إلى تعقيدات المشهد الداخلي والخوف من الانزلاق نحو مزيد من الحروب الأهلية وصول التيارات الراديكالية إلى السلطة