تقدم للحوثيين بجنوبها.. هل أصبحت السعودية في موقع الدفاع؟

25/07/2019
هل ولى ذلك الزمن الذي كان فيه ولي عهد السعودية وأبو ظبي يظهران على هذا النحو ويتباسطان وسط الناس وربما لكن ما هو مؤكد بالنسبة للبعض وتظهر الصور أن ولي عهد أبو ظبي يقود ويتقدم بينما يرضى من يوصف بالرجل القوي في الرياض بأن يتأخر ويتباطأ ينسحب الأول من اليمن ومن بعده تأتي الأنباء مفزعة ربما لولي عهد السعودية بأن القوات السودانية بدأت بدورها الانسحاب من بعض المواقع هناك ليبقى هو يزور مصاب جيشه على الحد الجنوبي ممن أصبحوا أهداف متحركة ويقال سهلة برصاص الحوثيين لقد نجحوا في إرغام أبوظبي على الانسحاب من اليمن ربما ينجحون إذا سارت الأمور بوتيرتها الراهنة ليس في دفع الرياض لخطوة شبيهة في مقبل الأيام فحسب بل في ما هو أهم وهو نقل الحرب إلى الداخل السعودي يشتبك الحوثيون مع القوات السعودية يوقفون ما قالوا إنه تقدم لهذه القوات قبالة حدود نجران وجازان وعسير فلا تفلح طائرات الأباتشي وهي بالغة التطور في دحر الحوثيين الذين يؤكدون أنهم سيطروا على ثلاثة مواقع عسكرية السعودية في عسير فأي إهانة عسكرية تلك التي يتلقاها الجيش السعودي على يد الحوثيين كما يقول البعض مؤشرا آخر لإثبات وجهة نظر من يقولون إن حرب اليمن انتهت بتبديد أسطورة الجيش السعودي الذي تكشف وفقا لهؤلاء عن هشاشة وضعف لم يستطع التسليح الأحدث في العالم ربما أن يساهم في تجاوزهما فإذا الجيش السعودي أضعف من أن يكون قوة إقليمية ضاربة أو أن يكون بمقدوره على الأقل الدفاع عن حدود بلاده أمام جماعات مسلحة لا تتمتع بما يتاح للجيوش عادة من تسليح وتدريب يستعرض الحوثيون هنا ما يقولون إنها صناعتهم المحلية من طائرات مسيرة في مقابل استعراض السعوديين أمام قائد القيادة الأميركية الوسطى ما يقولون إنها بقايا الصواريخ الإيرانية والحوثية التي تقصف بلادهم وتلك معادلة تؤكد الفرق بين استعراضيين وتحسم المعركة ولو رمزيا لصالح من يبدو أضعف وأقل عدة وعددا وهم الحوثيون فأين المفر وهل يفعلها وينسحب ولي عهد الرياض ووزير دفاعها وهل ثمة سانحة كي لا يكون الانسحاب مذلا كما يلمح البعض ما يتسرب أن الإماراتيين فتحوا ويفتحون أبواب خلفية مع طهران والحوثيين وثمة من يؤكد أن الحوثيين عرضوا على الرياض معادلة ألا يقصفوا فلا يقصفوا لكن السعودية التي تزداد ورطتها في اليمن يوما بعد يوم لا تستطيع حسم أمرها لترد ما يجعل من حربها في اليمن استنزافا متواصلا يزداد سوءا مع كل توغل أو قصف حوثي على الحد الجنوبي إضافة إلى تحول طائرات الحوثيين المسيرة إلى كابوس أمني مقيم للسلطات السعودية التي تقول أنها تسقط بعض هذه الطائرات بينما تظهر الصور أن ما لا يسقط يؤلم بل أكثر مما تصوره الرياض لعل الحل يكون هنا أي في رمي الكرة في مرمى غريفيس وهو ما ألمح إليه مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة حين قال قبل أيام إن الحرب في اليمن يجب أن تنتهي ولكن آن لها أن تنتهي وكيف والرياض وفقا لمنتقديها بالاستراتيجيات حقيقية سواء تعلق الأمر باستمرار الحرب أو بوقفها فلا سلما كرست وأرسلت ولا حربا كسبت مما يعني أنه حتى الهزيمة المشرفة قد تكون متعذرة وبعيدة المنال