هل تتجه الأزمة اليمنية نحو الحل؟

24/07/2019

هل باتت الأزمة اليمنية تتجه نحو الحل أو بشكل أدق هل باتت أطراف الصراع مقتنعة أنه آن الأوان لأن تضع الحرب أوزارها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن قال إنه يعتقد أن هذه الحرب قابلة لإنهاء على نحو وشيك لأن الطرفين المتحاربين على حد وصفه وأطراف التوافق السياسي الدولي يدعمون اتفاقا توسطت بشأنه الأمم المتحدة في ستوكهولم في ديسمبر كانون الأول الماضي فصيحة تأتي بعد أيام من إحاطة قدمه أمام مجلس الأمن أكد فيها أن هناك مدعاة للتفاؤل بشأن تحقيق السلام في اليمن تفاؤل أتت مواقف عدة من أطراف الصراع في اليمن لتدعمه وهي مواقف أقرب ما تكون إلى إشارات متبادلة تعبر عن استعداد للحوار فقد أكد مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي استعداد الجماعة لوقف الهجمات الصاروخية والجوية والبرية مقابل خطوة مماثلة من التحالف السعودي الإماراتي المشاط قال خلال لقائه برئيس وفد مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي إن جماعة الحوثي تؤيد السلام وليست لديها أجندة سوى وقف ما وصفه بالعدوان واحترام سيادة واستقلال اليمن وعلى المنوال نفسه وفي تطور لافت قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن هناك فرصة لتحقيق السلام في اليمن وإن على العالم اغتنامها وردع أي طرف يسعى إلى استغلال أو تقويض هذه الفرصة حث الأطراف اليمنية وخصوصا الحوثيين على البدء في إجراءات لبناء الثقة من أجل إنهاء الصراع الوزير الإماراتي ذهب أبعد من ذلك وقال إنه لم يكن هناك نصر سهل ولن يكون هناك سلام سهل تغير في اللهجة يوحي بأن الملف ككل يقدم على تحولات لافتة والجذرية تثير تساؤلات عن لماذا الآن وما علاقة هذا التطور بتصاعد التوتر في الخليج بشأن إيران واحتمال اندلاع حرب جديدة في المنطقة كما يبقى السؤال واردا عن الموقف السعودي وقد باتت الرياض شبه وحيدة في مواجهة الحوثيين وسط أنباء عن انسحاب إماراتي من اليمن وأين هي الحكومة الشرعية من هذه التطورات لاشك أن اليمنيين سيرحبون بأي خطوة نحو السلام لعلها تحد من معاناتهم لكنهم سيتساءلون أكثر لماذا تأخرت هذه الخطوة كل هذه المدة أي بعد أكثر من أربع سنوات وأربعة أشهر على انطلاق عاصفة الحزم عاصفة خلفت بلدا مدمرا وقتلت الآلاف وجعلت قرابة اثنين وعشرين مليون يمني على حافة المجاعة وفق تقارير الأمم المتحدة ومع ذلك لا شرعية أعادت ولا استقرار