لماذا يصرح ترامب بأن بلاده تريد ثمنا لحمايتها الخليج؟

24/07/2019
الولايات المتحدة لن تؤدي دور الشرطي في مضيق هرمز دون مقابل ليس هذا ربما ما كان البعض يريد أو يتوقعوا سماعه من الرئيسين دونالد ترامب وفي هذا التوقيت بالذات ما قاله ولم يقله بشكل مباشر قد يخيب آمال الراغبين والداعين لمواجهة عسكرية مباشرة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران فاجأ على الأرجح دولا وهو يذكرها بالاسم خلال شرحه لرؤيته بشأن أزمة المضيق التي قد لا يراها البعض بعين الرضا تساءل الرئيس ترومان لماذا تؤدي بلاده دورا الشرقي في سبيل الصين واليابان الغنيتين ومن أجل دول وصفها بالصديقة مثل السعودية والإمارات وغيرهم أوضح أن الولايات المتحدة تحصل فقط على عشرة في المائة من النفط من مضيق هرمز لمجرد شعورها بالالتزام للقيام بذلك مضيفا أنها لا تحتاج فعليا لهذا النفط لأنها باتت دولة مصدرة له هل يعني ذلك تغيرا في موقف واشنطن بشأن حماية مضيق هرمز والتطورات الجارية حاليا تاريخيا يرجع خبراء السبب الرئيسي لوجود الأساطيل والقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إلى ضمان تدفق الإمدادات النفطية اعتماد واشنطن على هذه الإمدادات تراجع أخيرا وفق أهو التغيير الذي عبر عنه بقوله نحن نحمي عددا كبيرا من الناس حتى في حالات يجب أن نقوم بذلك لماذا إذن كل هذا التصعيد المستمر منذ شهور والزج بقوات وسفن حربية إلى المنطقة أهي بداية انسحاب تكتيكي من مياه الخليج غير الهادئة أم إعادة ترتيب الأوراق بشكل مختلف من دول الخليج التي لا تريد بعد الآن أن يحرص نيابة عنها وفق كلامه الأخير سفنها وناقلات نفطها ذكر السعودية ولأول مرة الإمارات بداية التصعيد في مايو أيار الماضي كانت رسميا بعد الهجمات التي استهدفت أربع سفن بينها ناقلة نفط سعودية قبالة ميناء الفجيرة هل ينبغي على الرياض وأبو ظبي تحمل مسؤولية تأمين المضيق دون تدخل أميركي مباشر كما ربما تريدان وتطلبان اللافت أيضا في تصريح الرئيس أنه لم يذكر باقي دول مجلس التعاون الخليجي كالكويت وقطر وهما دولتان تعتمدان بشكل كبير جدا على مضيق هرمز لتصدير النفط أهو تبدل في رؤية تراب لدول الخليج ولمن وصفها بأنها دول تعاملهم واشنطن بصداقة كالسعودية والإمارات لكنهما أصبحتا تسببان صداعا لإدارته داخليا وخارجيا جراء حرب اليمن وغيرها من القضايا الإقليمية ولتورطه لهما في انتهاكات لحقوق الإنسان وفي المقابل تتعزز روابط واشنطن إستراتيجية بالدوحة فقد وصف أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالصديق العظيم والشريك الرائع خلال استقباله في البيت الأبيض قبل فترة وعلى ما يبدو طبيعة الحسابات والملفات التي تحكم علاقات واشنطن بالآخرين في الخليج هي التي حكمت الآن بتخلي الرئيس عن دور الشرطي في مضيق هرمز نيابة عن السعودية والإمارات