حديث القتال والسياسة باليمن.. لماذا غادرت القوات السودانية الحديدة؟

24/07/2019
على خطى القوات الإماراتية في اليمن تنسحب القوات السودانية من ثلاثة مواقع لها في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة وقد حلت محلها قوات من الجيش الوطني والمقاومة التهامية والجنوبية والحرس الجمهوري وكلها أجهزة تدعمها وتمولها الإمارات منذ مارس آذار يشارك السودان في حرب اليمن إلى جانب التحالف السعودي الإماراتي وعلى مدى أربعة أعوام من القتال ضم عديد هذه القوة طي الكتمان إلى أن كشف نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان ديغلو حمتي أن قوات بلاده المشاركة في حرب اليمن ثلاثون ألف جندي تقول صحيفة نيويورك تايمز إن من الجنود السودانيين الذين يقاتلون إلى جانب التحالف السعودي الإماراتي لا تتعدى أعمارهم عاما الجيش السوداني وقود معارك التحالف في اليمن بهذه الكلمات تختصر صحيفة لوموند الفرنسية دور القوات السودانية التي تنتشر في جبهات القتال شراسة في محافظات تعز والحديدة ولحج وحجة وصعدة معقل جماعة الحوثي وقد أوكلت لها مهمة حراسة القواعد الإماراتية جنوبي اليمن والقيام بعمليات برية على وجه التحديد في جبهة الحديدة في حين تنتشر ألوية من جنود سودانيين على الحدود اليمنية السعودية والإعلان عن انسحاب للقوات السودانية في الحديدة يأتي عقب خطوة مماثلة للقوات الإماراتية في الساحل الغربي لليمن بالنظر إلى التغيرات على الأرض يرى خبراء عسكريون أن ما قامت به القوات الإماراتية والسودانية لا يعد انسحابا بالمفهوم العسكري بقدر ما هو إعادة تموضع إذ استبقت الإمارات قرارها المعلن بسحب قواتها من اليمن بتوحيد مجموعة من القوات والألوية التي تقاتل في الساحل الغربي في كيان عسكري واحد يدين لها بالولاء وهذا الكيان الإماراتي الولاء هو من تسلم المواقع العسكرية التي تقول أبو ظبي إنها انسحبت منها وهو أيضا من حل محل القوات السودانية يضع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور غاش تحركات قوات بلاده في ميادين الحرب باليمن في سياق بناء الثقة لإنهاء الصراع والانتقال إلى المسار السياسي لا يعلم إن كانت تصريحات تنم عن تحول حقيقي وجنوح إماراتي نحو الحل السياسي أم أنها محاولة لتجميل صورة التحالف السعودي الإماراتي على خلفية سجله الإنساني السيئ والدعوات الدولية لإنهاء الحرب في اليمن وبعيدا عن صدق النيات الإماراتية من عدمه يترجم المبعوث الأممي مارتين غروبيوس عملية إعادة الانتشار التي نفذتها القوات الإماراتية بأنها خطوة باتجاه السلام ترد جماعة الحوثي باستعدادها لوقف هجماتها على السعودية إذا التزم التحالف السعودي الإماراتي الشيء ذاته وسحل دخول المساعدات عبر موانئ اليمن وتقول الجماعة إن هذه الخطوات كفيلة بتمهيد الطريق نحو عملية سياسية حقيقية