التوتر بالخليج.. طهران تعرض على لندن تبادل الناقلات المحتجزة

24/07/2019
بين تعقيدات التصعيد وإرهاصات التهدئة تتأرجح المواقف في الخليج إقليميا ودوليا يبدو ذلك واضحا من خلال تطورات التوتر الراهن بين بريطانيا وطهران على خلفية احتجاز طهران الناقلة التي ترفع العلم البريطاني ستينا أندرو والتداعيات المتلاحقة للأمر والتي أفضت إلى تحركات بريطانية لتشكيل قوة عسكرية لتأمين الملاحة في مياه الخليج الذي وجد معارضة قوية من إيران الرئيس الإيراني حسن روحاني ألمح إلى استعداد طهران لتبادل الناقلات مع بريطانيا بل وبإجراء محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامج بلاده النووي والعقوبات مشيرا إلى استعداد بلاده للدخول في مفاوضات منطقية وعادلة لكنه شدد أيضا على أن مضيق هرمز مهم جدا ولا يجوز انتهاك القوانين الدولية فيه إيران ودول المنطقة تتولى مسؤولية ضمان أمن الملاحة في المياه الخليجية الذي وصفه بأنه ليس من شأن الآخرين في هذه الأثناء أعلنت السويد أنها تجري محادثات مع إيران وبريطانيا وآخرين بشأن الناقلة ستينا بيرو التي تملكها شركة سويدية وأعربت الخارجية السويدية عن قلقها من التطورات في مضيق هرمز مشيرة إلى ضرورة حماية حرية الملاحة فيه لكنها أعربت أيضا عن الأمل في أن تتوصل محادثاتها إلى حلول تمكن من تهدئة الوضع المتوتر ويبدو حتى الآن ولو ظاهريا أن الولايات المتحدة التي ظلت تتهم إيران بتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز هي الغائب الحاضر فيما يتعلق بمختلف التطورات الراهنة واتهامات إيران لها بالسعي لجر بريطانيا حليفها الإستراتيجي في التصعيد مع إيران وقد تشكل التطورات المتلاحقة الراهنة المتعلقة بأمن الخليج اختبارا لرؤية إدارة ترمب للأمن في المنطقة خاصة بعد تصريحه أن بلاده لا تحتاج إلى استيراد النفط كما أنها غير مستعدة لحراسة مضيق هرمز من أجل الدول الغنية مثل اليابان والصين والسعودية دون أي مقابل