اعتقال عسكريين بـ"محاولة انقلاب" بالسودان.. مَن ينقلب على مَن؟

24/07/2019
المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى إجهاض ثورتكم المجيدة الجيش السوداني يعلن عن إحباط محاولة انقلابية شارك فيها ضباط برتب كبيرة من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول هاشم عبد المطلب إنها خيانة داخلية كبيرة هذا ما قاله قائد قوات الدعم السريع والرجل الأقوى في المجلس العسكري محمد حمدان حمدي والسؤال خيانة لمن وما هي طبيعتها وأهدافها ومن وراءها وما هو سر تكرار حديث المجلس العسكري عن إحباط انقلابات في السودان حملة الاعتقالات شملت أيضا قائد سلاح المدرعات اللواء نصر الدين عبد الفتاح أهي صدفة اعتقاله عقب مشادة كلامية مع حامد ملابسات المشادة بين الرجلين حبلى بمؤشرات المهمة لفهم سياق الحديث عن الانقلابات كان قد تحدث عن تحمل قواته فوق طاقتها قائلا إن لصبرها حدودا هنا تدخل قائد سلاح المدرعات مستفسرا ومستفسر فقط كما يقول مصدر مطلع عما إذا كان يحمل الجيش مسؤولية التقصير أبرز ما كشفت عنه هذه الواقعة تأكيد أن دمج قوات الدعم السريع في الجيش مجرد كلام في الهواء ولعل ما يحدث فعلا هو عملية إلحاق الجيش بقوات الدعم السريع وقائدها القوي حمدي ولتحقيق هذه الغاية أي صياغة أفضل للإقالات والاعتقالات من عنوان إحباط انقلاب هو على الأرجح بسيناريو تصفية مراكز القوى داخل الجيش والهدف الرئيس بناء مؤسسة عسكرية متجانسة والأهم أن تكون مضمونة الولاء ولاء تجري هندسته داخل المؤسسة العسكرية كخطوة استباقية يستفرد فيها المجلس العسكري بقرارات مصيرية قبل أن تشاركه قوى أخرى مع بدء ترتيبات المرحلة الإنتقالية وهكذا يغدو الجيش بعد هذه الترتيبات جاهزا ليستدعوا في أي لحظة للانقضاض على أي اتفاق ولتطويق أي محاولة لاحقة لإعادة هيكلته ودمج الحركات المسلحة في أبرز حركات مسلحة منضوية فيما يعرف بالجبهة الثورية تفاوض قوى الحرية والتغيير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا رغم تعثر المفاوضات فإن الأطراف هناك أقرب على ما يبدو لاتفاق يمهد لتوسعة ائتلاف قوى الحرية والتغيير وتضم الجبهة الثورية إليه الاقتراب من هذا الاتفاق بدا لافتا تزامنه مع حملة الاعتقالات الواسعة في الجيش والحديث عن انقلاب ثمة من يغني على ليلاه في تفسير قاعدة السلام والاستقرار أولا ثم الانتقال السياسي وهذه القاعدة ستكون الميدان الحقيقي لاختبار النيات في تنفيذ أو تقويض أي اتفاق جاد من أجل مستقبل أفضل للسودان