كيف سيتعامل جونسون مع ملفات ماي المتراكمة؟

23/07/2019
لم تمنعه شخصيته وتاريخه المثير للجدل من طرق أبواب رئاسة الوزراء البريطانية بفارق كبير فاز بوريس جونسون بزعامة حزب المحافظين ومن ثم رئاسة الوزراء على منافسه جيرمي هانت وزير الخارجية جونسون البالغ من العمر خمسة وخمسين عاما سيخلف تريزا ماي التي أطاح بها إخفاق حاد في تنفيذ الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي الآن يأتي دوره وقد كان أبرز عرابيه بيرزيت خلال استفتاء كما أنه في مقابل إخفاق سلفه لوح بالخروج من الاتحاد ولو دون اتفاق هذا في حد ذاته قد يتكفل حسب مراقبين بشق صفوف أنصاره الذين يحذرون كما يحذر بعض الاقتصاديين من تداعيات الخروج غير المنظم من الاتحاد الأوروبي لكن جونسون في المقابل أن الوصول لاتفاق مع بروكسل شبه مستحيل بالنظر لطبيعة الفترة المتبقية قبل الموعد المحدد لإتمام بيرزيت نهاية أكتوبر المقبل حيث الإجازات الصيفية التي لن تسمح له بالحركة إلا في شهري سبتمبر وأكتوبر بيد أن الواقع الجديد الذي يتسلم فيه بوريس جونسون مهام منصبه ربما يجعل من ملف البر غزت بكل تعقيداته أحد التحديات لا أكبرها بالضرورة في ظل أزمة الناقلات مع إيران التي تتفاعل على محو متلاحق حاولت بريطانيا ضمن شركائها الأوروبيين بالاتفاق النووي الإبقاء على شعرة معاوية مع إيران ومحاولة إصلاح ما أحدثه الخروج الأميركي من الاتفاق العام الماضي لكن التماهي الملحوظ بين بوريس جونسون ودونالد ترمب يطرح تساؤلات بشأن مستقبل تعاطي لندن مع ملف العلاقات مع إيران وإدارة أزمة الناقلات الراهنة بشكل خاص ستكشف الأيام المقبلة توجهات السياسات البريطانية الجديدة لا في ملف إيران فقط وإنما أيضا على مستوى القضية الفلسطينية على وقع وصف جونسون سابقا نفسه بالصهيوني حتى النخاع حاول بوريس جونسون مؤخرا محو كثير من زلات لسانه السابقة وخاصة فيما يتعلق بالمسلمين الذين نالتهم منه إساءات قديمة ويتساءل البعض هل كانت محاولات الرجل تصحيح مسار أم مجرد رسائل انتخابية تنقضي بانقضاء الحاجة إليها