شمال سوريا.. عودة القتل الجماعي بطائرات النظام وروسيا

23/07/2019
معرة النعمان بريف إدلب لا أثر هنا يوحي بأن هذه المنطقة مشمولة في اتفاق خفض التصعيد منذ السادس والعشرين من أبريل نيسان الماضي أطلق النظام السوري حملة عسكرية على مناطق سيطرة المعارضة الشمالية سوريا يقول الدفاع المدني إن غارات المقاتلات الروسية والسورية تركزت على محافظتي إدلب وحماة تزامنا مع هجوم بري ثلاثة أشهر من القصف تجاوز عدد الضحايا الألف وشرد مئات آلاف تقطعت بهم السبل قرب الحدود التركية بحثا عن مأوى تؤوي إدلب أكثر من أربعة ملايين مدني كثير منهم ممن هجرهم النظام من مدن وبلدات في عموم سوريا على مدار السنوات الماضية وفق اتفاقات مع المعارضة المسلحة اتفاقيات مصالحة هكذا يصفها النظام أما المعارضة فتراها عمليات تهجير قسري بعد شهور من الحصار بغية العبث بديمغرافية سوريا وإدلب هي إحدى مناطق خفض التصعيد التي اتفقت عليها الدول الضامنة لمسار أستانا تركيا وروسيا وإيران منتصف سبتمبر أيلول ويشمل خفض التصعيد شمال سوريا أيضا أجزاء من أرياف حماة وحلب واللاذقية وخلافا لمناطق خفض التصعيد الأخرى فإن لإدلب خصوصية نص عليها اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي التركي بإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل مناطق سيطرة النظام عن مناطق المعارضة وهو الاتفاق الذي لم يستكمل تنفيذه على الأرض لم يشفع أي من ذلك لإدلب ومحيطها من مدن شمال سوريا لدى النظام السوري الذي مضى لعملية عسكرية واسعة تدعمها روسيا بدعوى أنها للقضاء على الجماعات الإرهابية ولربما تكمن معضلة إدلب بأنها محسوبة منطقة نفوذ لهيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقا رغم وجود الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا وبمقتضى اتفاق سوتشي وعدت أنقرة بتفكيك ما توصف بالمجموعات الإرهابية في إدلب ومحيطها لكنها طلبت مهلة زمنية ذلك أن فصل المعارضة المعتدلة والمدنيين عمن يوصفون إرهابيين لن يكون أمرا سهلا بالنسبة للنظام السوري وداعميه فإن إدلب ستكون آخر المعارك ذلك أنها آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة ترى موسكو ومعها نظام الأسد أن المناخ السياسي في المنطقة يمنح فرصة مواتية لخوض آخر المعارك في سوريا ولفرض أمر واقع في إدلب وفي الشمال السوري وإن تعارض ذلك مع الخطط التركية إذ لا يبدو أن سوريا ضمن أولويات الولايات المتحدة على الأقل في الوقت الراهن خصوصا مع الانشغال الأميركي بالتوتر في منطقة الخليج أما تركيا فهي معنية حاليا بعلاقات متينة مع روسيا وفي الوقت ذاته ترى أن أولوياتها في تأمين حدودها الجنوبية من الوجود الكردي لكنها في المقابل غير راغبة بتاتا في تحمل أعباء موجات جديدة من اللاجئين