سعي بريطاني لإنشاء تحالف أوروبي لحماية الملاحة بمضيق هرمز

23/07/2019
حسابات مضيق هرمز الإستراتيجي وحرية الملاحة فيه تغيب مؤقتا جذر الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج أي الاتفاق النووي معيدة ترتيب مواقف الأطراف الدولية في اتجاهات مختلفة الدول الأوروبية التي طالما سعت لإبقاء لاتفاق نووي على قيد الحياة تريدها بريطانيا جزءا من مبادرة عسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز وشرعت حسب قول دبلوماسيين أوروبيين في الاتصال بدول لضمها إلى مهمة الحماية البحرية بقيادة من الاتحاد الأوروبي يؤيد وزير الخارجية الفرنسي تحسين ظروف الأمن البحري في الخليج لكن دون الحسم في الشكل الذي تأخذه هذه الآلية وتترافق التحركات البريطانية لتسريع إجراءات تشكيل هذه القوة مع أسئلة بشأن السقف القانوني لمهمتها وإن كانت تعبيرا عن الإرادة الدولية التي يمثلها مجلس الأمن اقتراح مفصل في الوقت الحالي لذا يتعين علينا النظر في التفاصيل لكن حرية المرور مكفولة بموجب قانون البحار للأمم المتحدة وهو قانون دولي ملزم لذلك قد لا نحتاج إلى قرار من مجلس الأمن للتعبير عن حرية المرور لهذه القوة في ضفة الأزمة الأخرى ترفض إيران هذا السجال الدولي برمته الذي يتخذ من أمن الخليج عنوانا له وذلك على لسان نائب الرئيس الإيراني الذي يقول إن الدول التي تسعى لتشكيل تحالفات أجنبية في المنطقة هي السبب الرئيسي في زعزعة الأمن في أي منطقة وجدت فيها ثم تجدد إيران لغة التهديد بتأكيد قادتها العسكريين أنهم يراقبون السفن الأميركية في المنطقة وأنها من احتفظت طويلا بدور حمايتها في المقابل يؤكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده لا تسعى للتصعيد وأن احتجاز الناقلة البريطانية هو تنفيذ لقوانين الملاحة وليس ردا على احتجاز بريطانيا للناقلة الإيرانية في جبل طارق وفي ظلال هذا التحشيد والمواقف المتلاحقة تحركات دبلوماسية متسارعة مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي يتوجه إلى العاصمة الفرنسية وينقل رسالة من الرئيس حسن روحاني واستبقت ذلك اتصالات روسية فرنسية بهدف بحث كيفية الحفاظ على الاتفاق النووي ولم يغب ملف التصعيد في الخليج والتحركات العسكرية عن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران وطرح إمكانية عقد مؤتمر دولي في بغداد للوصول إلى خفض التوتر استنادا إلى ما قالته مصادر هنا