السودان.. تفاهمات جديدة بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية

23/07/2019
قوى الحرية والتغيير السودانية أخيرا تحققت الخطوة الأولى مع الجبهة الثورية من أجل سودان أفضل ودون إقصاء هل ستغير ما أفسدته سنوات الحكم العجاف في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور بعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات في أديس أبابا سلم وفد قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية التي تضم حركات مسلحة مسودة اتفاق للمبعوثين الإفريقي والإثيوبي تتناول تفاهمات الطرفين تفاصيل الفترة الانتقالية وإنهاء النزاعات والحروب وأيضا عودة النازحين والسلام وتشكيل الحكومة ومهام وصلاحية مجلس السيادة ومجلس الوزراء والسلطة التشريعية والقضائية ويفترض أن تضمن في الإعلان الدستوري المنتظر بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري ما تحقق حتى اللحظة جاء بعد لقاءات بدأت في جو من الخلافات وانعدام الثقة فالحركات المسلحة المنضوية في الجبهة الثورية كانت رفضت الاتفاق السياسي الموقع في السابع عشر من الشهر الجاري وحدث شرخ بينها وبين قوى الحرية والتغيير عندما تفاوض مع وفد من حركة تحرير السودان والعدل والمساواة مع نائب رئيس المجلس العسكري الفريق حميد في جنينة التشادية توسعت هوة الخلافات أكثر بعد سحب الجبهة الثورية ممثليها من قوى الحرية والتغيير خلال مفاوضات الاتفاق السياسي اعترضت عليه لأنه وفقها لم يعالج قضايا الثورة وتجاهل أطرافا وموضوعات مهمة ولإنقاذ الموقف ولم الشمل مجددا جمعت طاولة واحدة ممثلي تحالف قوى الحرية والتغيير مع ممثلي الجبهة الثورية في العاصمة الإثيوبية جبهة ذات مطالب تنموية في مناطق كان السلاح خيار أكثر من حركة متمردة إنجاز قوى الحرية والتغيير في أديس أبابا هل سيصل صداه إلى أعضاء المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم وهل سيقبل المجلس أيضا ما ورد في مسودة الاتفاق بشأن إعادة هيكلة القوات الأمنية والمسلحة هل سيوافق على مطلب دمج الحركات المسلحة في الإعلان الدستوري الذي لا يتوقع أن يرى النور دون تعقيدات وتأجيلات وتجاذبات ومناورات خلال مفاوضات قد تكون طويلة دامت مشاورات الاتفاق السياسي ثلاثة أشهر واستدعت وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي لإخراجها من غرفة الإنعاش الخطوات نحو سودان جديد بدأت وهذا هو الأهم بنظر من أنهوا عقود حكم البشير بانتظار تحقيق مطلب الدولة المدنية