حرب تصريحات بريطانية إيرانية.. ماذا عن أدوار الأطراف الأخرى؟

21/07/2019
لا يدعو العاهل السعودي إلى قمة خليجية طارئة كما فعل في أواخر أيار مايو الماضي رغم أن الخطر داهم ومسرحه مياه الخليج وثمة صراع بحري تحول سريعا إلى حرب ناقلات تحتدم وهذا وذاك يتطلبان للخليج على كلمة سواء لكن العاهل السعودي ربما لا يجد جدوى من قمة عاجلة في مكة أو سواها لمجلس التعاون تبحث التهديدات التي قد لا ينجو منها أحد وبدلا من ذلك تقول وكالة الأنباء السعودية أنه أذن باستضافة جنود أميركيين في بلاده تحجب الرياض إذن عن لعب دور إقليمي متقدم وترى أنه لا منجاة إلا بالأميركيين بينما تتقدم مسقط وقد وصفت بالقناة الخلفية الأكثر فاعلية وتقترح على الجميع رسميا ضبط النفس بما يجنب المنطقة والملاحة البحرية الدولية مخاطر باتت محتملة بشدة وتدعو طهران في الوقت نفسه للإفراج عن الناقلة البريطانية وحل الخلاف بالطرق الدبلوماسية هل ثمة قناة تفتح في مسقط منذ بدء التوتر الأوسع في المنطقة هرع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى طهران وكان ذلك في العشرين من أيار مايو الماضي أي قبل نحو عشرة أيام من قيام مكتب الثلاث سعيا إلى تبريد أزمة كانت تتصاعد على وقع تهديدات أميركية تتوجه إلى المنطقة لكن التصعيد كان أكبر من جهود التوسط الذي تراجع وأعيد الحديث عنه غداة إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة بالغة التطور وفي حينه نقلت وكالات أنباء موثوقة أخبارا سارعت طهران لنفيها وتفيد بأن الإدارة الأميركية اقترحت على طرف ثالث إبلاغ الإيرانيين بأن واشنطن ستضرب وأن على طهران ألا ترد وهو ما قيل إن إيران رفضته فألغت رام ضربة كانت مقررة لأهداف إيرانية منتقاة ومحددة ما يعني أن القناة مفتوحة فعلا لكنها لا تفعل إلا في المنعطفات الحادة للصراع تعيد الرياض السفينة الإيرانية كانت قد رست في ميناء جدة بسبب مشكلات فنية فتشكر طهران جهات في السعودية لأنها أسهمت في إعادة السفينة وتشكر كذلك عمان وسويسرا ربما لأنهما توسطتا في إتمام العملية وأن يحدث هذا في اليوم نفسه الذي تطلق فيه مسقط نداءها لضبط النفس وفي اليوم نفسه الذي قالت لندن إنها تبحث عن سبل لمعاقبة طهران وتصف احتجاز سفينتها بالعمل العدائي فإن ذلك يؤكد فداحة أي فراغ قيادي في المنطقة لتبريد الأزمات بدل صب الزيت على النار الذي تمارسه بعض أطرافها وهو ما يعتقد أن عمانة ولأسباب معقدة وتسعى لتجنبه لتعويض التراجع السعودية بل تورطها في خلق الأزمات عوض إيجاد حلول لها هل تتجه المنطقة لمزيد من التأزم ظريف يجيب فبولتون حسبما يقول وزير الخارجية الإيراني يحاول جر ليندا للحرب بعد فشله في إقناع ترم بها إضافة إلى خشية بولتون على حد وصف ظريف من انهيار تحالف فريق الباءات وهو نفسه وبنيامين نتنياهو وأولياء عهد أبو ظبي والسعودية محمد بن زايد ومحمد بن سلمان والأخير سبق أن هدد بنقل الصراع بل الحرب إلى الداخل الإيراني فما الحاجة استدعاء الجنود الأميركيين إذا