عـاجـل: مراسل الجزيرة: أعضاء مجلس السيادة السوداني يؤدون اليمين الدستورية

تونس.. كيف سيكون المخرج من مأزق تعديلات القانون الانتخابي؟

21/07/2019
جدل كبير أثارته مسألة امتناع رئيس الجمهورية عن توقيع القانون الانتخابي وسط تضارب آراء المختصين والمراقبين خصوصا بعد إقرار هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين بدستورية هذا القانون وفي ظل غياب محكمة دستورية لأول مرة منذ توليه الرئاسة يرفض رئيس الجمهورية توقيع تعديلات على القانون الانتخابي كان مجلس النواب قد صادق عليها في وقت سابق خلال جلسة عامة وبالتالي حظي بشرعية برلمانية فرضتها الأغلبية الحاكمة وهو موقف اعتبره الفقهاء الدستوريون خرقا واضحا للدستور تعديلات كانت مثار جدل لدى الأوساط السياسية والمدنية خلال طرحها وأثناء مناقشتها وبعد التصديق عليها ومن ثم تمريرها إلى رئاسة الجمهورية للتوقيع عليها وهو شرط لتصبح سارية المفعول وجاء مشروع القانون الانتخابي بمبادرة من الحكومة التي بررتها بحرصها على حماية المسار الديمقراطي وتحقيق المساواة بين مختلف مكونات الطيف السياسي إذ تمنع فصول القانون ترشح من استفاد من أعمال ممنوعة على الأحزاب وأقر عتبة انتخابية ورفضت ترشح من ثبت تبريره انتهاكات حقوق الإنسان أو من لا يحترم النظام الديمقراطي وبالتالي اعتبرها رافضوها استهدافا لأطراف بعينها بإمكانها أن تنافس بشكل جدي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بعد أن ارتفعت أسهمها في استطلاعات الرأي التي تشكل بدورها جدلا لدى الرأي العام وخلافا بشأن مصداقية الإحصاءات التي تقدمها لكن رئيس الجمهورية وفق مراقبين لم يقبل أن يكون دوره إجرائيا فحسب بل عمل على امتداد فترته الرئاسية على أن يفرض مواقفه وآراءه في كل المستجدات على الساحة السياسية وهذا ما فتح الباب أمام نزاع برز أكثر من مرة إلى العلن ويتعلق تداخل الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة التي تتمتع بصلاحيات واسعة أقرها الدستور التونسي وبقرار رئيس الجمهورية وانقضاء آجال إعادة مناقشة التعديلات داخل البرلمان أو عرضها على الاستفتاء أو ختمها وهي خيارات لم يستأنس بها ما فرضت تأويلات مختلفة منها العودة إلى القانون الحالي وهو التأويل الذي أقرته الهيئة المستقلة للانتخابات أي كأن شيئا لم يكن بل أكدت حرصها على المحافظة على المواعيد الانتخابية التي ستتواصل بفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية على أن تعلن عن القوائم المقبولة في وقت لاحق ورغم هذا الاختلاف وحالة الاستقطاب التي شهدتها الفترة السابقة فإنه حسب أغلب الخبراء الدستوريين لن يعرقل الاستحقاق الانتخابي بما أنه سيتم الاعتماد على القانون الحالي دون أي تخوف من فراغ دستوري لكن التداعيات عدم تمرير هذا القانون قد تؤثر بشكل ما على نتائج الانتخابات المقبلة وعلى التوازنات السياسية وخارطة التحالفات ما بعد الانتخابات