الحوثيون يعلنون أنهم قتلوا جنودا سعوديين بجازان جنوبي المملكة

21/07/2019
هجمات الحوثيين في عمق الأراضي السعودية تحولت بفعل التكرار والزخم من كونها مصدر قلق سعودي إلى العراق وربما إلى مأزق جديد جماعة الحوثي إعلانها شن هجوم شرق جبل جليد في منطقة جازان جنوب غربي السعودية أضافت الجماعة أنها قتلت جنودا سعوديين وغنمت أسلحة الرياض كعادتها لم تعلق ولم تنف لكن التحالف الذي تقوده في اليمن رد بشن غارات في محافظة صعدة اليمنية وفق وسائل إعلام سعودية تحدثت أيضا عن قتلى حوثيين جراء الغارات لو كان للغارات من فعالية هي وعمليات التحالف على الأرض لما كان هناك تهديد حوثي من الأصل ألم يأت التحالف قبل أربعة أعوام من أجل فتح بل وإنهاء وجود جماعة الحوثي لكن ما حدث هو العكس فالجماعة بمقاتليها وطائراتها المسيرة وصواريخها البالستية هي من باتت التهديد والمهدد هما العماني السعودي والإماراتي تحديد الحوثيين المنخفض التكاليف صادر عن جماعة لا كثير عندها لتخسره يستهدف مرافق حيوية عند دول يعز عليها أن تخسر شيئا هذا ما أدركته أبوظبي فآثرت انسحابا وصفته الإيكونومست البريطانية بأنه تسلل إماراتي من الباب الخلفي للحرب ليبقى اليمن مستنقعا لولي العهد السعودي على حد تعبير نيويورك تايمز فعلى ماذا تراهن الرياض في حين أن رهان جماعة الحوثي واضح وقائم على الاستنزاف ثم الاستنزاف الذي يفضي إما إلى انكفاء سعودي أو جلوس الجميع إلى طاولة المفاوضات على قاعدة اتفاق ستوكهولم اتفاق يعود الحديث السعودي عنه ثانية بتجديد دعمه شرط التزام الحوثيين به وهذه المرة على لسان شقيق ولي عهد المملكة ووزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان اتفاق ستوكهولم مررت سعوديا حين عصفت بالرياض أزمة سياسية بلغت ذروتها مع قتل الصحفي جمال خاشقجي ثم عطل الاتفاق لاحقا رغم دعوات أممية بتفعيله هل يشفع استحضار اتفاق استوكهولم مرة أخرى عن أزمة سعودية جديدة هذه المرة سببها الحرب نفسها وتداعياتها على الرياض أمنيا وعسكريا ومعنويا وسياسيا وهل تفلح مساعي تحييد التهديد الحوثي العابر لحدود اليمن عن أزمة الخليج التي تقع السعودية في قلبها ومن أطرافها إيران المتهمة بدعم الحوثيين بعد كل ذلك ما هي إستراتيجية ومصير التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن وكأن اليمن ينقصه بلاء سؤال جديد لا إجابة عنه جهلا أو مكابرة