حرب الناقلات.. ما انعكاساتها على مصير الاتفاق النووي الإيراني؟

20/07/2019
المسرح يهيأ برا وبحرا وإلى البر السعودي يعود الجنود الأميركيين من حيثيات ما أعلن في هذا الصدد وقد فشلت على غموضه في الرياض وواشنطن فإن أعداد الجنود القادم تتجاوز المئات أما وجودهم فلن يكون مؤقتا لغايات تدريب أو تقديم مساعدة طارئة بل لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة وفقا لما نسبته وكالة الأنباء السعودية لمصدر دفاعي ما يعني أن الدور الوظيفي لهذه القوات التي لم يعلن بعد عن عددها النهائي يتعلق بتطورات مضيق هرمز وبحر العرب ولا يعرف بعد ما إذا كان عادت الدفعات الأخيرة من هذه القوات سيكون خمسمائة فقط حسبما أعلن مسؤول أميركي في وقت سابق من هذا الشهر لكن ما يعرف أن أرفع جنرال بالمنطقة وهو قائد القيادة الوسطى الأميركية زار السعودية في غمرة التوتر مع إيران ذاك يتصل بهذا البر بالبحر وتحديدا بمضيق هرمز حيث حرب الناقلات تستعر وآخر فصولها احتجاج طهران ناقلة بريطانية قال الحرس الثوري بأنها خرقت القواعد البحرية الدولية وأغلقت أجهزة إرسالها واصطدمت بقارب صيد ثم تجاهلت استغاثته ثم أضاف أنها كانت تسير باتجاه عكسي وخطير وهي تدخل المضيق وأن برية بحرية بريطانية كانت ترافقها وأنها حاولت منع احتجازها لولا تصرف الإيرانيين بحزب أما الرواية البريطانية تنفي كل ذلك الناقلة كانت في المياه الدولية عندما هاجمتها مروحية وقوارب إيرانية صغيرة واقتادتها إلى ميناء وزير الخارجية البريطاني قال إن الحادث يكشف عن مؤشرات مقلقة تفيد بأن طهران اختارت سلوك طريق خطير وغير قانوني يتسبب بزعزعة استقرار المنطقة ويرى البعض أن الحادث غير معزول عما يصفونه بالتفاوض الإيراني الخشن مع لندن والناقلة البريطانية بعيد تمديد سلطات جبل طارق في احتجاز سفينة نفط إيرانية أوقفتها البحرية البريطانية في الرابع من هذا الشهر كما أنه يأتي بعد ثلاثة أيام فقط من تهديد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بأن حادثة جبل طارق لن تمر من دون رد واتهامه بريطانيا بالقرصنة ووصفه فعلتها بالشريرة وحسب ما تذهب إليه أغلب التحليلات فإن حرب الناقلات تتجاوز طرفيها المباشرين لندن وطهران وترتبط عضويا بتطورات المنطقة التي شملت إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية حددت واشنطن بتوجيه ضربات انتقامية لطهران بسببها لولا إقدام ترمب على تأجيل هذه الضربات قبل دقائق من موعد شنها المفترض ثم انتقلت تطورات التوتر أخيرا إلى الاشتباك السياسي والإعلامي حول ما يقوله ترامب أنه إسقاط طائرة مسيرة إيرانية لدى اقترابها من سفينة حربية أميركية في الخليج وهو ما نفته طهران وشككت في حدوثه أصلا مؤكدة أن إحدى طائراتها المسيرة حلقت فعلا فوق المنطقة معنية لكنها صورت وعادت سالمة ثم بثت صورا تقول إنها تؤكد روايتها على أن كل ذلك في رأي كثيرين يتجاوز ما هو آني ما هو استراتيجي فالحوادث التي يبدو للوهلة الأولى أنها مقطوعة الصلة ببعضها البعض تترابط على نحو محكم وتشكل خطورة تهيأ له المنطقة وثمة من يذهب إلى أن التصعيد المتدرج قد يتسارع وعلى نحو يخرج عن السيطرة لو حدث خطأ كبير هنا مياه الخليج تزدحم بناقلات النفط وبالسلاح الذي لا ينقل على الأغلب هذه المرة بل للتهديد باستخدامه فعلا