تضارب بشأن موقف الرئيس التونسي من تعديلات القانون الانتخابي

20/07/2019
تضاربت آراء المختصين والمراقبين بشأن موقف رئيس الجمهورية من التعديلات على القانون الانتخابي خصوصا بعد إقرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بدستورية تلك التعديلات إذ لأول مرة منذ تولي الباجي قائد السبسي الرئاسة يمتنع عن توقيع قانون كان مجلس نواب الشعب قد صدق عليه خلال جلسة عامة قرار جاء بعد انقضاء آجال إعادة مناقشة التعديلات أو عرضها على الاستفتاء أو التصديق عليها وهو ما فتح الباب أمام سلسلة تأويلات قانونية مختلفة منها ضرورة العودة إلى القانون الحالي وهو التأويل الذي أقرته هيئة الانتخابات هذه الانتخابات تشتغل على نفسها كأن شيء لم يكن لي ثم قانون ساري المفعول نختم به والقانون وإحنا اللي كنا في دورة تكوينية لمدة يومين لتكوين أعضاء الهيئات الفرعية لقبول الترشحات التي تنطلق يوم الاثنين المقبل تعديلات كانت مثار جدل لدى الأوساط السياسية والمدنية منذ أن طرحتها الحكومة كمبادرة تشريعية وأثناء مناقشتها وبعد التصديق عليها بفضل دعم الأغلبية الحاكمة ومن ثم تمريرها إلى رئاسة الجمهورية لإقرارها واضح أن رئيس الجمهورية لم يقبل أن يرد دوره دوره إجرائي بل بعدم ختمه هذا القانون فهو يعيد الجدال مرة أخرى إلى مربعه الأول حول مدى عدالة هذا القانون بررت الحكومة طرحها للقانون بحرصها على حماية المسار الديمقراطي وتحقيق المساواة بين مختلف مكونات الطيف السياسي تمنع فصوله ترشح استفاد من أعمال محظورة على الأحزاب وتقر عتبة انتخابية وترفض ترشح من ثبت قيامه بتمرير انتهاكات حقوق الإنسان أو من لا يحترم النظام الديمقراطي وبالتالي اعتبره رافضوه استهدافا لأطراف بعينها بإمكانها أن تنافس بشكل جدي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بعد أن ارتفعت أسهمها في استطلاعات الرأي التي تشكل بدورها جدلا لدى الرأي العام رغم هذا الجدل والاختلاف بين القوى السياسية فإن ذلك حسب أغلب الخبراء الدستوريين لن يعطل الاستحقاق الانتخابي بما أنه سيتم الاحتكام إلى القانون الحالي دون أي تخوف من فراغ دستوري سيف الدين معالجة الجزيرة تونس