المجلس الأعلى بليبيا يحذر من هجوم ثلاثي على طرابلس

20/07/2019
هجوم ثلاثي يحضر لطرابلس الواقفة على خيط رفيع بين اللاحرب الشاملة والهدنة صريحا جاء التحذير وسمى الدول بأسمائها ومن أعلى هيئة سياسية فأعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أن مصر والإمارات وفرنسا تهيأ عبر ما يعرف برجل الدول الثلاث في ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر لهجوم عنيف على طرابلس تستخدم فيه أسلحة نوعية من طائرات وصواريخ وحمل المجلس هذه الدول وزر هجوم مثل هذا وما قد يخلفه من ضحايا ودمار ودعا الأمم المتحدة لاتخاذ موقف حاسم إزاء ممارسات هذه الدول المتدخلة منذ زمن ولم يتدخل أحد لمنعها نتيجة الهجوم المفاجئ على طرابلس في نيسان أبريل الماضي كانت قاسية على البلدان الثلاثة ومعها السعودية فقد انتهى إلى تضعضع عسكريا بعدما صد المدافعون عن المدينة هجوم حفتر ثم هاجم وأخذوا منه مدينة غريان فصار وضعه أصعب مع احتمال قطع إمداداتها القادمة من الشرق البعيد كما ظهر وهن رهاناته على تحالفات متفرقة في الغرب كان يأمل أن تقلب الأوضاع ما أرادها معركة خاطفة سريعة تنهار فيها خطوط الخصم بفعل الصدمة ارتدت عليه بفعل المقاومة الشديدة لكن حلفاءه كما يدل التحذير الليبي لم يفقدوا الأمل وهم متمترسون سياسيا خلف شعار فضفاض حمى لحروب مكافحة الإرهاب باسمه بدأ تدخل مصر مع وصول الرئيس السيسي إلى السلطة وكانت الذريعة الأولى هي سيطرة تنظيم الدولة وواقعة إعدام المصريين الأقباط في ليبيا بالتزامن مع صعود السيسي شن حفتر عام سميت معركة الكرامة وسيطر بصعوبة وبدعم على الشرق الليبي وكبرى حواضره بنغازي أما من قاتل وطرد تنظيم الدولة من معاقله في ليبيا فكان قوات خصومه لا قواته هو يقول متفهمون للتدخل المصري إن القاهرة مصالح أمنية قومية لكن ماذا عن حكومة الإمارات بعيدة في الجغرافيا لكنها مسكونة بأوهام السيطرة وفق قراءات ومد نفوذ في بلد ثري مترامي الأطراف وتنصيب حاكما ضعيفا يكون أقل من حليف هدف مغر ولاشك ترسل لأجله الأموال وتقام له قواعد السرية مثل قاعدة الخادم في الشرق حيث تقول أنباء متواترة إنها مقر لطائرات بدون طيار وأخرى تخرج في غارات على غرب ليبيا تبقى فرنسا هذا الرئيس مكروها يستقبل لحفتر حين كانت طرابلس تنزف لكن بدا محرجا الموقف وهو يرى نارا بالانتصار فحتى ضيفه علنا على وقف الهجوم وكأنه وسيط سلام ويعلم الرئيس الفرنسي أن مسارا سياسيا للحل كان قائما في ليبيا فككه هجوم الجنرال المفتوحة له أبواب الإليزيه ربما ينهمك حفتر الآن باختيار اسم لهجومه القادم وهو المولع بمنح معاركه أسماء رنانة غالبا لا توجد فيها النتائج لكن ما يبدو أخطر من خيال ضابط متقاعد مهووس بالسلطة والثروة هو إصرار ثلاث دول على سلوك طريق النار تجمعها مصلحة عليا ومنها تتفرع المصالح فرادى فما عساها تكون ليبيا ذاتها هذا أحد الأجوبة ويا لها من جائزة