التوتر بالخليج.. هل يمضي للتصعيد أم ثمة خيارات أخرى؟

20/07/2019
ناقلة بناقلة من مضيق إلى مضيق يرسم الفعل معادلة حرب باردة تنفيها التصريحات الرسمية ويؤكدها كل ما عداها ينشر الإيرانيون كتب عن صور الناقلة البريطانية ونقل طاقمها إلى ميناء بندر عباس ثم يردون الأمر إلى انتهاك قوانين الملاحة بما يجعله فنيا تقنيا ويلحقونه بتوقيف عابر لناقلة جزائرية وليست الجزائرية كالبريطانية في الزمان والمكان المشهد الآن إذن ناقلتان محتجزتان واحدة إيرانية في جبل طارق حيث النفوذ البريطاني ممتد وأخرى بريطانية وقيل اثنتان قبل ساعات بيد الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز أكبر ممر للنفط في العالم المحاذية لشواطئ إيران التقطت لندن الرسالة تداولت أمرها وتشاورت مع الحلفاء في واشنطن وتحدثت عن خيارات ليس بينها خيار عسكري واتصل وزير خارجيتها بنظيره الإيراني معاتبا بأن هذا لا يساعد في الحل ويزعزع الاستقرار فرد ظريف بأن ما جرى تطبيق للقانون وبريطانيا من أكثر المتحمسين للموقف الأميركي في التضييق الاقتصادي على إيران بوقف تصدير نفطها منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي تاركا خلفه الأوربيين عالقين هناك وهي الخطوة التي دفعت إيران كما تشي أفعالها إلى الجدار لتعلن بأنها لن تقبل التجويع أو ما يصفه سياسيوها بالإرهاب الاقتصادي الأميركي وإن اختنقت بل يختنق الكل لقد وصل صراع الإرادات ذروة عالية تنشر رائحة الخوف الجاذبة للجند فتعلن السعودية قدوم مئات العسكريين الأميركيين إلى قاعدة الأمير سلطان وذكر أنهم خمسمائة فيما قالت القيادة الوسطى الأميركية إن وزير الدفاع الذين بنقلهم بإذن وطلب من السعودية أقل من عتاد حربي لعلهم للطمأنة أو تأكيد الالتزام الأميركي بالدفاع عن الحلفاء لكنه موقف لم يقل قط إلى خيار حرب حاسم بل هو أقرب إلى رغبة في إنهاء النظام الإيراني بل إنهاء نفوذه وهذا لا يكون إلا بتجفيف ماله المال يأتي من النفط والنفط يمر بهرمز فتكون كمائن المضائق في قلب القصة لا حواشيها أما لإيران فالنفوذ الممتد خارج الحدود يمنحها تفوق تحريك الساحات من بعيد وهي تقود محور تسميه محور المقاومة غارقة في وحول القمع والانتهاكات في سوريا وفي اليمن لكن في الموازين بيدها أوراق بعكس خصومها العرب ليس لأنها أقوى بالضرورة بل لأنهم ربما بدون إستراتيجية هذا الرئيس الأميركي يرسل الجنود إلى الرياض بيد ويفتح الباب السيناتور راند بول كي يفاوض إيران وعنده خط الهاتف إن أرادوا الاتصال كما يقول ومن قبله أبلغ الرئيس الفرنسي أن بإمكانه الذهاب إنشاء إليهم والتفاوض معهم على مدى على النووي أم الصاروخي آنذاك النفوذ المتشكل قوسا من بيروت إلى صنعاء طهران تأخذ المبادرة تتحدى والغرب يستوعب الصدمات والعرب يشاهدون بانتظار ما يتفق عليه أقوياء ما عادوا منهم