السودان.. ترقب لمباحثات الأربعاء بين المجلس العسكري وقوى التغيير

02/07/2019
قطع الوسيطان الإفريقي والأثيوبي بأن قوة إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري قد أصبح على وشك الاتفاق وأن ما عبر عنه من ملاحظات على المبادرة المشتركة تؤكد توافقهما على مجمل المبادرة خلا واحدة ما أجمله المبعوث الأفريقي فصله المبعوث الأثيوبي دعا الوسيطان وإعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري إلى اجتماع يوم الأربعاء لبحث هذه النقطة الخلافية فإن اتفقا فهو ذاك وإلا بقي الخلاف متطلبا لسعي الوسطاء وهنا يصح السؤال على ما اتفق الطرفان وهو سؤال شاغل لملايين السودانيين الذين خرجوا في العاصمة السودانية الخرطوم وفي غيرها من المدن يدفعهم هدف واحد هو تحقيق الديمقراطية ومدنية الدولة السودانية وتحريرها من سلطة العسكر عليها وفي المتسرب من الأخبار أن اتفاقا قد تم حول الحكومة وأن اتفاقا كذلك قد تم على تأجيل تشكيل المجلس التشريعي وأن خلافا عميقا لا يزال قائما حول المجلس السيادي فالعسكر يطالبون بأن تكون رئاسته للبرهان طيلة الفترة الانتقالية حتى لو غلب على تشكيله المدنيون بزيادة واحد أما الحرية والتغيير فلا تمانع في التقاسم سلطته لكنها تطالب بأن تكون الرئاسة دورية قد يظهر العسكر بها في الفترة الأولى وحجاج ولجوء الطرفين على القسم في نظر بعض المراقبين يكشف عن صراع الطرفين ليس على وفاق حول الثورة جوهرها ومستحقاتها فالثورة في أصلها هي طلب في التغيير لا يستصحب معه أثقال الماضي بشرا وأفكارا فهذا المطلب لا غيره هو الذي حرك الدموع السودانية منذ التاسع عشر من ديسمبر تخوض في دمها وتودع من قتلوا دون أن تتوقف مسيرتها رغم ما ووجهت به من قمع وعنف وإذلال سيكون من الصعب على قوى الحرية والتغيير تسويق اتفاق لا يضمن مدنية الدولة والهيمنة على مواقع القرار فيها وهو المجلس السيادي الذي يقرر في أمهات القضايا من أمن ودفاع وسياسته الخارجية والتفريط في المجلس السيادي يقول قطاع من الثوار سيحول المدنيين في الحكومة إلى ديكور يجمل وجه حكم عسكري قد رأوا آثار فعله قتلا وإرهابا وتسويفا واستعلاء بسلطة القوة العسكرية بإطلاق الرصاص وقتل وجرح العشرات في مظاهرات الثلاثين من يوليو يعيد التذكير بطبيعة المجلس العسكري وهي نذير بما يمكن أن تكون عليه طبيعة العلاقة مع المدنيين حال تمكنه من مفاصل الدولة أما ذوي الضحايا فيتساءلون كيف يمكن لقوى الحرية والتغيير أن تدخل في شراكة سياسية مع مجلس عسكري أصدر أوامره بقتل وجرح المئات من المواطنين الآمنين في التحقيق الجرائم أجبروا به أن يكون مقدما على المشاركة فتلك هي العدالة وهي من شعارات الثورة ولا يصح الدخول في شراكة مع مجلس مرتهن للخارج فتلك هي الحرية وهي أيضا من شعارات الثورة ولا تصح الشراكة في بلد لا تزال قوات الدعم السريع تشكل برأي السودانيين جملة نافرة في قواعده العسكرية فهي توشك أن تكون جيشا موازيا وهو وضع لا يحقق السلام الذي هو أيضا من شعارات الثورة لقد أثبت الشعب السوداني للمجلس العسكري حضوره الطاغي في الشارع أنه صاحب السيادة وهي حقيقة ستبقى ضاغطة على المجلس العسكري تذكره بأن الشعب للمجلس هو صاحب الكلمة الأخيرة وتذكر كذلك قوى الحرية والتغيير أن مطالب الثورة في العدالة والحرية والسلام ليست أهازيج يبدد بها الشارع سأمنا بل هي المطالب عينها التي تقول بها الثورة ثورة ومدنية الحكم مدنية وديمقراطية أما القسمة والمحاصصة فذلك بابو بالسياسة آخر