الجزائر.. بين استقالة بوشارب ومقاربة بن صالح المرتقبة

02/07/2019
استقال معاذ بو شارب إذن من رئاسة الغرفة الأولى في برلمان البلد أعلن شغور منصبه الذي سيتولى نائبه إلى حين انتخاب رئيس جديد لكن لما غادر الرجل معروف أن بو شارب من أبرز وجوه النظام التي يطالب الحراك الشعبي في الجزائر برحيلها ونتذكر كيف بلغ على حين غرة في نوفمبر الماضي رئاسة البرلمان بعد انقلاب على سلفه في المنصب سعيد بوحجة مدعوم من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل والآن يبدو أن السلطات قد رفعت عن بوشارب الغطاء السياسي انسحبت منه الثقة هيئة إدارة البرلمان التي تضم للمفارقة كتلة حزبه جبهة التحرير الوطني إلى جانب نواب الرئيس وخمس كتل نيابية أخرى دافعه من النواب إلى المغادرة يرون الخطوة استجابة لمطالب الشعب ومسعى للحفاظ على استقرار المؤسسة التشريعية المشكلة أن الحراك الشعبي يرى البرلمان بأكمله نتاجا للتزوير وامتدادا لنظام بوتفليقة مع ذلك سيبدو خروجه من المشهد البرلماني دفعة معنوية للحراك ومكسبا جديدا في الطريق نحو التغيير والتغيير لا مناص لحدوثه فيما يرى الجزائريون من استبعاد رموز النظام جميعهم من إدارة المرحلة الانتقالية تجدد المطالبة بذلك هذه المسيرة الطلابية الأحدث في العاصمة ومسيرة مماثلة في ولايات جزائرية عدة مرة أخرى يخرج طلاب الجامعات لدعم مطالب الحراك الشعبي في حرص واضح منهم على تحاشي الاحتكاك مع قوات الأمن الحاضرة بقوة تماما كحرصها على الطابع السلمي لفعلهم الاحتجاجي من شعارات الطلاب ولافتاتهم ما يطالب بمحاسبة ما وصفت بالمافيا المالية والسياسية وكذا بإخلاء سبيل متظاهرين موقوفين ومن الطلاب المحتجين من ندد أيضا بافتعال قضايا قالوا إن هدفها شق صف الحراك حتى إن بعضهم استهدف تافه قيادة الجيش لعنادها كما قال ورفضها إنشاء مؤسسات انتقالية تقود إصلاحات قبل إجراء انتخابات رئاسية لكن الشعارات الجامعة لا تزال تنشد دولة ديمقراطية مدنية وذلك ما قد يكون مطلبا أساسيا في مليونية الحراك المرتقبة يوم الجمعة المقبل يريدها الجزائريون التظاهرات الأضخم منذ بدء حراك الثاني والعشرين من فبراير وعلى الأرجح لن تكون جمعة عادية وهي تصادف الخامس من يوليو عيد استقلال الجزائر