إيران.. سقف ضغوط أطراف الأزمة قبل مهلة 7 يوليو

02/07/2019
شد وجذب متواصلا بشأن ملف إيران النووي تتصاعد حدة التوتر في الساعات الأخيرة بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين أن إيران نفذت تهديدها بتجاوز حد تخصيب اليورانيوم المقرر بالاتفاق النووي عام 2015 بحسب وكالة الطاقة الذرية بلغ مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب 205 كيلوغرامات بينما لا يسمح الاتفاق إلا بما يقارب مائتين وثلاثة كيلوغرامات فقط يصف الإيرانيون الخطوة بأنها تخفيف للالتزام ببنود الاتفاق مقابل انسحاب الولايات المتحدة منه قبل عام ومقابل ما تشكو منه إيران مما تعتبره تباطؤا أوروبيا في إنقاذ الاتفاق لكن الخطوة الإيرانية أثارت انتقادات دولية متفاوتة الحدة في البيت الأبيض بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب غاضبا ورافضا مجرد توجيه رسالة للإيرانيين لا رسالة لإيران هم يعرفون ماذا يفعلون إنهم يلعبون بالنار في مقابل الحدة الأميركية جاء الانتقاد الأهدأ من الحليفة روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي دعا الإيرانيين لضبط النفس ومراعاة أحكام الاتفاق النووي وملحقاته وضمانات وكالة الطاقة الذرية لم يفت الوزير الروسي في الوقت عينه تبرير الخطوة الإيرانية في ظل العقوبات الأميركية التي فرضت قبل شهرين داعيا الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بمسؤولياتها تجاه الاتفاق النووي مع إيران ومشيرا بالتحديد للشق المتعلق بتفعيل ما تعرف بآلية أنتكس لتسهيل التعاملات التجارية مع إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية الجديدة لم يخف الشركاء الأوروبيون قلقهم وأفادت مصادر دبلوماسية أوروبية أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا لم تفعل حاليا آلية فض النزاعات بالاتفاق النووي لأنها قد تؤدي لعودة العقوبات الأممية على إيران الدول الثلاث في بيان مشترك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أكدت أن التزام أوروبا بالاتفاق النووي يعتمد على التزام إيران به بشكل كامل التبريرات الإيرانية كانت حاضرة في المقابل فطهران ترى الأوروبيين لا يبذلون الجهد الكافي لإنقاذ الاتفاق الذي أبرمه معها بمشاركة أميركية وبعد جولات تفاوض طويلة ووصفت تصريحات ترانغ الأخيرة بالتنمر المرفوض كما قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ليس هذا فقط بل تتوعد إيران بدءا من السابع من يوليو الجاري وعلى لسان وزير خارجيتها باستئناف أنشطتها في تخصيب اليورانيوم بمعدل أعلى من الذي يحدده الاتفاق فضلا عن إعادة إطلاق مشروع لبناء مفاعل للمياه الثقيلة خطورة الأمر تكمن في أن معدل التخصيب الذي تعتزم طهران تجاوزه وهو ثلاثة من مائة في المائة يعد أقصى حد مناسب للأغراض النووية المدنية وتجاوزه يمثل أولى خطوات قد تفضي إلى إنتاج مادة يمكن استخدامها في صنع رأس نووية حربية فهل ستعود طهران من طريقها ذاك إن هي ولجنته بعد السابع من يوليو