أحزاب تونسية: تأجيل الانتخابات خط أحمر

02/07/2019
ما ان تهدأ الأوضاع السياسية والأمنية في تونس حتى تعود الضربات الإرهابية من جديد وبات واضحا كما يظهر من تصريحات نخب سياسية ومدنية تونسية فإن هذه الضربات تديرها غرفة عمليات واحدة تتحرك وفق أجندة تسعى منذ نجاح الثورة التونسية عام 2011 إلى إفشال التحول الديمقراطي وزعزعة الاستقرار الأمني والاقتصادي معا وترى هذه الأطراف أنه كلما تتالت التصريحات الحكومية عن تحسن مؤشرات السياحة أحد أعمدة الاقتصاد التونسي تحركت الأجهزة الخلفية للإرهاب واستهدفت القطاع لتتراجع بنسبة إقبال السياح الأجانب وكلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية التي ترسخ المؤسسات الدستورية والمسار الديمقراطي بما يضمن عدم الرجوع إلى النظام الديكتاتوري القديم كانت التفجيرات والاغتيالات السياسية التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام قصد تغيير نتائج الصندوق وإذا كانت النخبة السياسية والنشطاء الحقوقيون تحفظوا سابقا عن تسمية الأشياء بمسمياتها فإن منهم من بات يكشف الحقائق مستندا إلى المقارنة بما يحصل في دول الربيع العربي الأخرى هذه الدول تخشى أن تنتشر التجربة التونسية وأنا متأكد أن الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات هي من يتواطأ الآن على تونس ويحرك هذه الشبكات الإرهابية لم تستهدف التجربة التونسية بالإرهاب فحسب بل يرى مراقبون أن هناك أطرافا داخلية وخارجية بمعية مؤسسات إعلامية تسعى باستمرار إلى استغلال أجواء الحريات لجر البلاد إلى فوضى الإشاعات مثلما أظهرت تعاملها مع مرض رئيس الدولة الباجي قايد السبسي كما يبرز سعيها لتحويل البلاد إلى مسرح لعمليات تجسس يكشف عن تفاصيل بعضها من حين لآخر تفاصيل تثبت تورط دول عربية عرفت بتدخلها المستمر في شؤون دول الربيع العربي وأخرى غربية تعمل من أجل الهدف نفسه لكن رغم كل محاولات إرباك المشهد السياسي كانت توصف في تونس وكل ما يليها من أزمات وصراعات سياسية حادة أحيانا عادة ما تأتي التصريحات الرسمية مطمئنة ومشددة على أن تونس لن تعود إلى الوراء الذي نفخر به نحن في تونس إننا أقمنا مؤسسات كتبنا دستورا وأننا نهيئ لمتابعة إرساء هذه المؤسسات وضعها حيز العمل الذي نفخر به لا يمكن أن يتأثر بحدث عابر لأننا أقمنا مؤسسات متينة مع كل أزمة سياسية تعيشها البلاد تشدد رحاله إلى هذه المؤسسة مجلس نواب الشعب ففي تصاغ التوافقات ومنه تصدر القرارات الدستورية التي تتجاوز الخلافات السياسية مهما كانت حدتها مثلما بينت السنوات الماضية لطفي حجي الجزيرة تونس