حرب اليمن.. خيارات بن سلمان للخروج من المستنقع

19/07/2019
أحدهما بسبب الأخر في ورطة فكيف ورط الحليف حليفه في اليمن إذا استعرنا تعبير نيويورك تايمز فسيبدو ولي العهد السعودي وحيدا في المستنقع اليمني وذاك أهم أثر لتخلي الإمارات عنه بسحب قواتها من هناك كانت حرب الأمير محمد بن سلمان تقول الصحيفة الأميركية بها تتحول بعد أربعة أعوام ونيف إلى مستنقع نقرأ في مقال الكاتب ديفد كريك باتريك نقلا عن دبلوماسيين غربيين أن الحرب انتهت إلى طريق مسدود فقد فشلت في إخراج الحوثيين من العاصمة صنعاء وأدت في المقابل إلى قتل آلاف اليمنيين وتسببت في كوارث ودمار ووضعت أكثر من اثني عشر مليون يمني على حافة المجاعة فكيف يمكن أن يكون الأمر أسوأ بالنسبة للسعوديين تبين الصحيفة أن قوات الرياض خاضت الحرب من الجو بينما كان الإماراتيون خلف ما تصفه بالنجاح الميدانية كلها ضد الحوثيين مما يعني أن انسحاب قوات الإمارات مع قلة عددها سيجعل انتصار المملكة بعيد المنال وهنا لا يجد كثيرون بدلا من التساؤل عن قدرة السعودية على قيادة الحرب بمفردها وعن خيارات ولي عهدها لتعويض النقص العسكري الذي نجم عن انسحاب أبو ظبي محليا بدأت تتصارع على ذلك مليشيات محلية بنت الإمارات تحالفات هشة بينها بالمال والسلاح وكلها معادية لحكومة اليمن الشرعية لعل الحل إذن في واشنطن فهي تقدم للسعودية الدعم اللوجستي في اليمن وتبيعها الأسلحة إلا أن الأمير محمد بن سلمان في مواجهة ورطته يريد دعما أميركيا أكبر فلما لا تشاركه في المعلومات الاستخبارية وربما في نشر قوات خاصة أو مستشارين عسكريين المعارضة القوية في الكونجرس للحرب ودعمها لاسيما بعد جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تجعل الأمر كما جاء في نيويورك تايمز غاية في الصعوبة ويزيد من صعوبته شكو السعوديين من تلقيهم رسائل متناقضة في هذا الصدد من الولايات المتحدة كل ذلك لا يبقي للأمير الشاب سوى بضعة خيارات متواضعة فرحيل الإماراتيين لم يتركوا مكشوفا في اليمن فحسب وإنما وأضعف قدرته على وما وقد يرفع تكلفة أي مفاوضات لإنهاء هجمات الحوثيين العابرة للحدود ولأنها حدود بطول ميل فإنها تعقد حتى محاولات الخروج من اليمن قد يواجه ذلك برفض داخلي لو أراد الأمير محمد بن سلمان لكن حتى قرار إنهاء الحرب فيما يرى دبلوماسيون غربيون هو رفاهية لا تملكها المملكة