واشنطن وأنقرة.. مستقبل العلاقات وأزمة صواريخ "أس 400" الروسية

18/07/2019
أزمة تحت السيطرة بحسب الشواهد الأحدث وتوقعات مراقبين ربما تبقى هكذا طويلا الأزمة الناجمة عن بدء استلام تركيا منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس عقدت تركيا على الصواريخ الروسية فائقة الفاعلية ثار غضب واشنطن التي كان مسؤولوها قد أمهلوا الجانب التركي حتى نهاية الشهر الجاري للتراجع عن الصفقة وإلا فلن تستمر بالمقابل الشراكة التركية في برنامج المقاتلة الأميركية وسيطرد الطيارون الأتراك الذين يتدربون عليها حاليا من الولايات المتحدة ومع بدء مرحلة استلام مطلع هذا الأسبوع دخلت الأزمة منعطفا حادا لكنه كان طوال الوقت بعيدا عن خط الانفجار أعلنت وزارة الدفاع الأميركية لشؤون المشتريات آيلند لورد تعليق مشاركة تركيا في برنامج وأضافت أن سائر شركاء واشنطن في البرنامج متفقون على ذلك وعلى الشروع في استبعاد تركيا رسميا من البرنامج لكن الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين هاتف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون مؤكدا انزعاج بلاده من القرار الأميركي الذي لا ينسجم بحسب كولن مع مواقف الرئيسين التركي والأميركي كان البيت الأبيض قد أعلن في بيان أن مقاتلات إف خمسة وثلاثين لا يمكنه التعايش مع منظومة صواريخ إس وهو ما أكده البنتاغون أيضا خشية تسرب معلومات عن المقاتلة الأميركية للجانب الروسي وبينما يسوق الأميركيون هذه الأسباب لا يغفل طرف منهم التأكيد على عمق الشراكة الإستراتيجية مع الجانب التركي كعضو فعال في حلف الناتو الحلف نفسه يعرف وزن تركيا وأمينه العام جينس ستولتينبيرغ رغم اعترافه بخطورة تداعيات صفقة أربعمائة إلا أنه أكد أن شأن تركيا في الحلف أعظم على هذا يراهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تعامله مع الأزمة صفقة الصواريخ الروسية هي الأهم في تاريخ تركيا حسب قوله مضيفا أنها تعزز من قوة الناتو يراهن الرئيس التركي أيضا كما تشير تصريحاته على قدرة نظيره الأميركي على الإحجام عن فرض عقوبات على بلاده ويطالبه الوصول لحل وسط ويبدو أن ترمب لم يخيب أمل نظيره التركي فهو يؤكد مساء الخميس أنه لا يدرس فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة دفاع جوي روسية سبق أن وصف الأزمة قبل أيام بالمعقدة ولعلها كذلك بالفعل على الأقل بالنظر لتباين مواقفه كالمعتاد مع مواقف المسؤولين بإدارته ويرى مراقبون أن كلا من واشنطن وأنقرة لا يمكنهما تحمل التداعيات الإستراتيجية لنقض عرى تحالفهما بشكل كامل ولعل هذه الأزمة تجد أشهرا إضافية قبل موجة جديدة من التصعيد قد تتزامن برأي البعض مع مرحلة نشر الصواريخ التي مازالت قطع منظومتها تصل تباعا إلى تركيا