مطالبات بكشف ضلوع بن بريك في جرائم الاغتيالات باليمن

18/07/2019
استخدمت أبوظبي منذ اليوم الأول من دخولها اليمن تحت غطاء دعم واستعادة الشرعية شخصيات محلية جندتها لتكون همزة وصل بين أجهزتها والمنفذين لخطة تهدف إلى اجتثاث كل من يقف أمام طموحاتها بالهيمنة والاستحواذ من الشخصيات والقوى المؤمنة بالذاتية اليمنية المتحررة من الاستلاب والارتهان وجدت الإمارات في طريقها هاني بن بريك ليكون ضمن أدوات منفذة لمصالحها ومخططاتها فذهب الرجل ليخلع ثيابه السلفية ويرتدي بزة عسكرية مموهة ويتحول إلى مجرد مسدس كاتم للصوت ومخلبا جارح في قبضة أبو ظبي وما برح الرجل يعيد ويؤكد أنه كذلك فهو لن يتوقف عن تصفية من يعتبرهم إرهابيين والإرهابيون وهؤلاء هم سياسيون وخطباء مساجد ونقابيون وفنانون يعارضون العبث الإماراتية في اليمن وتعليقا على ما كشفته محاضر التحقيق في قضية قتل الشيخ سمحان الراوي إمام وخطيب جامع ابن القيم بحي البريقة في عدن لم ينف بن بريك التهم الموجهة له بالتورط في التخطيط والتمويل والإشراف على اغتيال الراوي بل أكد في تغريدة له مواصلة تصفية الإرهابيين حسب قوله وتحدث عن أن آخرين ستتم تصفيتهم في مرحلة لاحقة وهم أفراد حزب التجمع اليمني للإصلاح مشيرا إلى أن ذلك عهد قطعه على نفسه وربما قطعه على آخرين وحزب الإصلاح الذي أعلن بن بريك عزمه محاربة أفراده بالسلاح واغتيالهم هو حزب سياسي مشارك في حكومة هادي الشرعية ويقيم عدد كبير من قادته في الرياض بل إن الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي الذي يمنحه هاني بن بريك ولاءه كان قد استقبل شخصيات من هذا الحزب بحفاوة كشفت محاضر التحقيق في جريمة اغتيال الراوي كثيرا من الغموض الذي اكتنف حوادث الاغتيالات التي اكتوت محافظات جنوب اليمن بنيرانها وغرقت بدماء ضحاياها فقد كانت بمثابة تدشين حملة قتل واغتيال ممنهجة تقف خلفها دولة الإمارات بواسطة الضابط الإماراتية أبو سلامة الذي ورد اسمه في محاضر التحقيق وبغطاء وتخطيط وإشراف من هاني بن بريك مستغلا تعيينه في الحكومة بصفته وزير دولة قبل ثلاثة أسابيع من جريمة الاغتيال وبعد سنة وثلاثة أشهر من واقعة الاغتيال هذه أصدر الرئيس هادي قرارا بإقالة بن بريك من منصبه الوزاري وإحالته إلى التحقيق في إشارة إلى ارتكابه أعمالا تتعارض مع مهمته الرسمية وأظهرت التحقيقات لاحقا أنه كان يستخدم منصبه غطاء للتستر على قتلة المعارضين للنفوذ الإماراتي في اليمن قرار إقالة هان وإحالته إلى التحقيق جاء كما يبدو على خلفية معلومات استخباراتية حصلت عليها الرئيس هادي أكدت تزعم هاني فرقة اغتيالات وإعدامات خارج القانون لكن أبو ظبي سرعان ما دفعت به بن بريك وعدد من أدواتها الذين جندتهم لتشكيل كيان بديل مواز للحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن وسمته المجلس الانتقالي ليمثل غطاء حصانة لأدواتها وأذرعها استكمالا لما بدؤوا وإحنا نشهد الإماراتيين هؤلاء الذين خرجوا من زهرة الدنيا الإماراتيون أموالا وسخروا إمكانيات لتنفيذ أجندتهم عبر تشكيل مليشيا مسلحة موازية للجيش الوطني منحوها صلاحيات القبض على كل معارض ومناهض للوجود الإماراتي وإيداعه سجون سرية كشفت عنها لاحقا تحقيقات منظمات حقوقية دولية وهكذا دخلت عدن ومناطق أخرى في الجنوب نفقا معتما ومرعبا تفوح منه رائحة الموت برصاص الفوضى وميليشيا مستأجرة للقتل المجاني