الكونغرس الأميركي يرفض بيع أسلحة للسعودية والإمارات لانتهاكاتهما الحقوقية

18/07/2019
يشتري السلاح من واشنطن وتعقد الصفقات من أجله لكن ذلك لا يعني أنك زودت به حكما هذا ما يعرفه حكام الأثرياء من بينهم ولي العهد السعودي ذلك أن حليفهم في البيت الأبيض ليس وحده من يقرر وإن كان بإمكانه أن يعطل الشهر الماضي تجاوزت في الكونجرس وأقر صفقة تسليح للسعودية والإمارات متذرعا بإجراءات الطوارئ وبوجود ما قالت إدارته إنه تهديد إيراني لاستقرار المنطقة وبحسب ما أعلن في حينه فإن قيمة الصفقة تفوق ثمانية مليارات دولار وتشمل طائرات مقاتلة وذخائر وقنابل ذكية وقد استخدم الرئيس الأميركي الفيتو الرئاسي مرتين لإقرار تلك الصفقة ومن المتوقع أن يستخدمه مرة ثالثة إذا حظي بموافقة مجلس الشيوخ بعد النواب وأصبح قانونا وهو ما يؤكد أهمية تصويت مجلس النواب الأخير لصالح مشاريع قوانين تحظر بيع القنابل الذكية إلى الرياض وأبو ظبي تحديدا اليمن وسجل حقوق الإنسان في الخلفية وبحسب مشرعين أميركيين من بينهم لينزي غراهام فإن غضب النخب في واشنطن بشأن اغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي لم يتراجع أو يخفض وفي صفوف مجلسي النواب والشيوخ من يعتقدون أن ولي العهد السعودي متورط شخصيا في جريمة الاغتيال ولم يكتفوا بذلك بل دعوا إلى معاقبته وتقديمه للعدالة أو على الأقل إلى تقييد حركة حاشيته والمقربين منه وحظرت دخولهم الأراضي الأميركية يضاف إلى هذا ملف اليمن الذي تحول إلى واحد من أخطر النزاعات في العالم حيث قتل الآلاف بأسلحة أميركية يستخدمها الجيش السعودي والإماراتي ومن بينها قنابل تخطئ هدفها غالبا ما تقتل مدنيين رغم أنها توصف بالذكية وهو ما دفع خبراء أميركيين إلى الحديث جهرا عن سوء استخدام السلاح الأميركي وحسب البعض فإن الجنرالات الأميركيين الكبار الذين يزورون بعضهم السعودية لا يسمعون من نظرائهم هناك ما يشي بأن ثمة مراجعات تجري بشأن سوء استخدام السلاح الأميركي بل يستمعون إلى معلقات طويلة عن تهديد إيراني للسعودية ويقفون على بقايا ما تقول الرياض إنها صواريخ أو مقذوفات إيرانية أصابت أهدافا في الأراضي السعودية ويرى بعض آخر أن عددا من المشرعين الأميركيين وقطاع واسع من النخب الأميركية تريد معاقبة السعودية لكن من دون أن تخسرها كواحد من أكبر مشتري الأسلحة الأميركية ما يفسر أنها تريد أن تضييق نطاق استخدام الأسلحة وتقننه بما لا يتعارض وقوانين الحرب أي أنها تريد أن ترشد استخدام السلاح وتؤثر على الرئيس الأميركي لكبح ما يقول بعضهم إنهم تهوروا حليفه في الرياض محمد بن سلمان سواء في اليمن أو فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان والأمر نفسه ينطبق على أبو ظبي نعم لكن لا تورطنا على الأقل