الجزيرة الخضراء مدينة أندلسية ترحب بالجميع

18/07/2019
قد يكون الإرث الحضاري لهذه المدينة الذي تشهد عليه أطلال الدولة المارينية هذه أو ربما الموقع الجغرافي للجزيرة الخضراء الذي جعل منها مكانا يجمع بين الثقافات المختلفة وراء ابتعادها عن موجة العنصرية التي تجتاح بعض المدن والدول الأوروبية فهذه المنطقة التي لا تبعد عن القارة الإفريقية سوى أميال قليلة اختارت التعايش والاعتراف بجدوى التلاقح الحضاري الجزيرة الخضراء ملتقى طرق وكذلك كانت على مر التاريخ هذا الواقع جعل منا مجتمعا متسامحا يفتح ذراعيه مرحبا بالجميع ويظهر كرم الضيافة بقوة تغيرت كثيرا من ملامح المدينة التي وصل إليها محمد الشامي قبل ثلاثة وعشرين سنة لكن ذلك لم يفسد للود قضية حسبما يقول هذا المواطن المغربي الذي يعتز بأنه أول من فتح متجرا لبيع اللحوم الحلال في الجزيرة الخضراء لا يخفي محمد أنه واجه بعض الأفكار المسبقة لكن إذا خير بين العودة إلى مدريد حيث أقام فترة وجيزة وبين المكوث في هذه المدينة الأندلسية فلم يتردد في البقاء هنا لم ألاحظ أبدا تمييزا في هذه المدينة معظم زبائنه من الإسبان وهذا يثبت أن هناك تعايشا هناك متاجر كثيرة يملكها مهاجرون ولم يحدث مثار خلاف مع التجار الإسبان شهادة محمد تعززها دراسات أجرتها معاهد بحوث اجتماعية رصدت آراء سكان هذه المدينة الذين يرى معظمهم أن الهجرة حسنت الأوضاع المعيشية في المدينة وأن الجزيرة الخضراء خلافا لما وقع في إسبانيا بشكل عام لم تتأثر بتداعيات الأزمة الاقتصادية بل زاد الوافدون إليها نجاح التعايش في الجزيرة الخضراء أملا في تحقيق اندماج لا يرتكز على التمييز بين الوافدين الجدد والسكان المحليين على ترسيخ فكرة مفادها أننا نعيش في فضاء مشترك يفرض علينا العمل كشخص واحد الشعاراتي عد إلى بلدك والأوروبيون أولا هذه المدينة الصغيرة بنفسها عن خطابات التطرف وحولت الاختلاف الثقافي إلى ثراء مهد لتعايش قل نظيره في أوروبا أيمن زبير الجزيرة من مدينة الجزيرة الخضراء