لماذا استبق التحالف جهود غريفيث بغاراته الجوية على صنعاء؟

16/07/2019
يعود غريفس ربما ليملأ فراغا في اليمن بدأ بانسحاب الإماراتيين منهم يلتقي الرئيس اليمني لا في صنعاء فتلك محرمة عليه ولا في عدن وتلك عاصمته المؤقتة العصية عليه بل في الرياض حيث مقر إقامته المؤقت الذي يطرحه إلا ليعود إليه يفتتح غريفيس زيارته الرياض بلقاء عبد ربه منصور هادي بل بنائب وزير الدفاع السعودي ومعه يبحث ما قال إنه ضرورة إبقاء اليمن خارج التوترات الإقليمية وعندما يأتي الدور على هادي يستمع منه المبعوث الأممي إلى ما يفترض أي أسرة فلا بد حسب هادي من التعامل بإيجابية لتصحيح مسار تنفيذ اتفاق الحديدة على أن يكون ذلك مفتاحا لمناقشة الترتيبات اللاحقة والتقدم في الملف الإنساني الذي شكا هادي إلى الأمين العام للأمم المتحدة واتهمه بالانحياز للحوثيين في أيار مايو الماضي فقد رأى ضرورة العمل على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث مع التركيز على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة أي جديد ينطوي عليه الحديث عن المرجعية الثلاث للسلام في اليمن وماذا يعني ذلك يعني توسيع تركيز ديفيس من دائرة التفاصيل الفنية لما يجب أن يحدث في الحديدة وفقا لاتفاق استوكهولم إلى دائرة السلام في اليمن كله وهو ما كان مستبعدا غالبا لولا ما طرأ وأوجبت تغييرا في أهداف المهمة الأممية بهذه المرحلة وما حدث أن أبو ظبي لأسباب متعددة ومتداخلة بدأت الانسحاب من مناطق سيطرتها في اليمن فيها ميناء المخا والخوخة ملفهما مرتبط في ميناء الحديدة الذي يفترض أن يصبح منفذا للعمليات الإنسانية في مرحلة ما بعد الاتفاق والسلام وهو ما يعني أن الانسحاب الإماراتي يراد له أن يدرج في سياق أوسع بما يحفظ ماء الوجه للرياض التي تركت وحيدة في اليمن وتبحث ربما عن مخرج آمن من هناك والحال هذه فإن على أحدهم أن يتولى المهمة الأصعب وتتمثل في التغطية على الانسحاب وتصديره للعالم باعتباره جزءا من مساعي السلام وليس ثمة أفضل من الأمم المتحدة لتوفير هذا الغطاء وقد فعلت عقدت اجتماعا للجنة إعادة الانتشار في مدينة الحديدة على متن سفينة في البحر الأحمر وجمعت الطرفين الحكومي والحوثي وبالتزامن مع تلك الاجتماعات كانت جولة جرفيس تشرف على نهايتها وهدفها على ما يبدو وتسريع التنفيذ للانتقال إلى ما هو أشمل ويتعلق بعملية السلام الشامل في اليمن وهو ما يفسر إصرار غريفس على النأي بجهوده هذه وباليمن عن التجاذبات الإقليمية أي عدم تحويل المسألة اليمنية إلى رهينة للتوتر المتصاعد في مضيق هرمز وبحر العرب وذاك ربما يفسر الهجمات الأخيرة للتحالف الرياض أبوظبي على صنعاء وهي قوية وتكاد تكون متزامنة مع وصول غريفيث إنها رسالة أخرى للحوثيين قد تكون تلويحة وداع ودعوة لهم في الوقت نفسه إلى أن ينخرطوا في جهود غريفيس ويسهل انسحابا آخر من اليمن لا يريده أصحابه أن يكون ذليلا