تواصل اجتماعات مكونات قوى الحرية والتغيير السودانية

16/07/2019
مسودة الإعلان الدستوري عندها تقف المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في السودان فالإعلان الدستوري سيكون بمثابة وثيقة تقيد وتحدد على أساسها صلاحيات وسلطات الحكومة التي ستدير شؤون السودان خلال المرحلة الانتقالية بعد أيام من المناقشات يتحدث قادة في قوى الحرية والتغيير عن توافق فيما بينهم بشأن اعتراضات وملاحظات على بعض بنود مسودة الإعلان الدستوري التي قدمها الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات تقول قوى الحرية والتغيير إن الوثيقة الدستورية بشكلها الحالي لا تلبي تطلعات الحراك الشعبي إلى سلطة مدنية حقيقية بل إنها تجهض تماما رؤية قوى الحرية والتغيير لإدارة المرحلة الانتقالية تصر قوى الحرية والتغيير على حقها في تعيين رئيس الحكومة الانتقالية وتتمسك كذلك بشغل نحو في المائة من مقاعد البرلمان لكن المأزق الحقيقي في متن الوثيقة الدستورية هو ذاك الذي يتعلق بالحصانة التي قيل إنها وضعت بطلب من المجلس العسكري ويراد من خلالها منح حصانة مطلقة لأعضاء المجلس السيادي من العقوبة على أي جرم اقترفوه خلال المرحلة الانتقالية ويثير هذا البند جدلا سواء كان داخل الأوساط السياسية السودانية أو في الشارع السوداني تتملك الجميع خشية من أن يسهم هذا المطلب إن أقر في إفلات المسؤولين عن قتل المتظاهرين منذ فض اعتصام القيادة العامة من العقاب خصوصا وأن الاتفاق السياسي ينص على أن يتولى خمسة من قادة المجلس العسكري مقاعد في المجلس السيادي وهو المجلس المقترح تشكيله كي يدير شؤون السودان خلال ثلاثة أعوام أو يزيد بالتناوب بين جنرالات وشخصيات مدنية تخشى قوى الحرية والتغيير من حاضنتها الشعبية وزخمها في الشارع السوداني إن هي تساهلت في مسألة منح الحصانة للعسكريين فهي تعلم أن ثقلها في الشارع هو مركز قواتها الوحيد وليس أمامها أي فرصة لتقديم تنازلات فهي محكومة بما ينادي به المتظاهرون في هتافاتهم وشعاراتهم