مقاربة أوروبية جديدة للتعاطي مع إيران.. فهل ستحتوي التوتر؟

15/07/2019
ليس بصحة جيدة لكنه لم يزل حيا هكذا وصفت حال الاتفاق النووي مع إيران على لسان مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قيم الحديث عن إنقاذ الاتفاق النووي على اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل يرى الأوروبيون أن الوقت لم ينفذ بعد لاستنقاذ الاتفاق الذي يمر بحسب مغرم بأصعب مراحله على الإطلاق بدا كل الحاضرين في بروكسل حريصا على التشبث بأي ذريعة تمنع الانهيار بكل عواقبه الوخيمة المتوقعة إيران ما تزال بعيدة عاما كاملا عن امتلاك قنبلة نووية ومازلنا نرى أن هناك نافذة صغيرة لإبقاء الصفقة النووية قابلة للحياة وفي هذا السبيل يوازن المسؤولون الأوروبيون طمأنة إيران وبين انتقادها لتقليص التزاماتها ببنود الاتفاق ولكن دون حدة في الانتقاد فالخطوات الإيرانية الأخيرة كما قال وزير الخارجية الفرنسي ليست سوى رد فعل سيء على قرار سيئ في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من الاتفاق قبل عامين بمشقة بالغة يطارد الأوروبيون مخاوف الانهيار الكامل بدا هذا في لهجة المؤتمر الصحفي الختامي لمسؤولة العلاقات الخارجية فريدريكا موغريني فعدم الامتثال الإيراني للاتفاق ليس كبيرا وبالتالي لا داعي للتصعيد في الوقت الراهن لا أحد من أطراف الاتفاق لاستدعاء آلية فض المنازعات وبالنظر لما يريدون حاليا وخاصة من وكالة الطاقة الذرية لا يبدو عدم الامتثال الإيراني للاتفاق كبيرا ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي تقضي أن يفي الأوربيون بتطبيق الآلية المالية التي وعدوا بها إيران لتجاوز العقوبات الأميركية الأخيرة وقد أكدت موغريني أن الدول الموقعة على الاتفاق ستبدأ هي أولا بتطبيق تلك الآلية قبل أن تضم إليها دولا أخرى الإيرانيون من جهتهم يرون أوروبا متباطئة في تفعيل تلك الآلية كما أنهم ينتظرون أن تشمل الآلية المالية صادرات النفط وهو ما سكت عنه اجتماعات بروكسل تنذر طهران بمزيد من التقليص في التزاماتها النووية ما لم تفي الأطراف الأخرى بتعهداتها بل هددت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بإعادة الوضع إلى ما قبل التوقيع على الاتفاق الذي تحل ذكراه الرابعة وقال وزير الخارجية الإيراني إن من غير المنطقي مطالبة بلاده بالتراجع عن خفض التزاماتها دون ضمانات حقيقية لوقف العقوبات فلا يكفي برأي المسؤولين الإيرانيين مجرد الرغبة الأوروبية في استبقاء الاتفاق حيا