فايننشال تايمز: السعودية أحيت مساعيها لإعادة المعارضين بالخارج للبلاد

15/07/2019
السلطات السعودية تخشى أصوات مواطنيها في الخارج وتحاول إغراءهم بالعودة تقول صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن سبب ذلك هو تخوفها من أن تسيء مواقفهم وأنشطتهم للدعاية الجارية للإصلاحات المعلنة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أساءت جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة إلى سمعة الرياض كثيرا ويبدو أن ما حصل أقنع السلطات السعودية أن أسلوب الإكراه غير مجد فقررت الانتقال إلى أسلوب الإغراء من خلال تقديم ضمانات للمعارضين والنشطاء في الخارج بأنه لن يلحقهم أذى إذا عادوا إلى المملكة يحكي أحد النشطاء لفايننشال تايمز كيف تجري الأمور يقول إن شخصا قريبا من القيادة أو وسيطا يتصل بك ويخبرك بأن لديه رسالة شخصية من ولي العهد إليك مفادها أنك لم تسجن ولن يلحق أذى إذا قبلت العرض لكن الوضع داخل السعودية ربما لا يغري كثيرين بالعودة سجناء وسجينة الرأي مازالوا يقبعون في السجون وتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية تشير إلى أنهم يهانون ويعذبون تقول فايننشال تايمز إن القلق الذي تسببه الأصوات المعارضة في الخارج دفع البلاط الملكي إلى طلب دراسة في الموضوع وإن الدراسة التي لم يكشف عن نتائجها أشارت إلى أن عدد طالبي اللجوء السعوديين في الخارج سيصل إلى ألفا عام إنه بالتأكيد أفق مزعج لسلطات تحاول ترميم الشرخ الذي أصاب صورتها نتيجة اغتيال جمال خاشقجي وموجة الاعتقالات في الداخل وحرب اليمن ومما يزيد من قلق السلطات السعودية أن هؤلاء النشطاء وبدؤوا ينسجون علاقات مع هيئات حقوقية وسياسية في عواصم وواشنطن ولندن وباريس وبدؤوا يتحركون في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والكونغرس الأميركي ولذلك تضمنت الدراسة توصيات بإتباع أسلوب اللين مع المعارضين السعوديين في الخارج وبتقديم حوافز للعودة بدل للإكراه والضغط وذكرت الفايننشال تايمز بتنبيه مجلس الشورى السعودي عام إلى أن أكثر من مليون سعودي يقيمون في الخارج بشكل دائم وبمطالباته بالتحقيق في هذه الظاهرة وآثارها الأمنية والاجتماعية قد يبدو تقديم الحوافز بدل الإكراه لنشطاء الخارج أمرا جيدا لكن الوضع في الداخل يفقد هذه الحوافز جاذبيتها