تعرف على محطات الخلاف في العلاقات الأميركية التركية

13/07/2019
تقول مبادئ العلاقات الدولية تبنى أساسا على قاعدتين أولاهما ترتيب الخط الزمني وثانيتهما تداخل سياقات والعوامل الأمنية والسياسية والاقتصادية وهذا مبتدأ الحديث في وصف العلاقة الحالية بين أكبر وثاني أكبر الجيوش في حلف الناتو فصيلان لمرحلة من بين أكثرها التراجع في العلاقات الثنائية بينهما وتمنح العودة لسياق الزمني لنشأة العلاقة بين واشنطن وأنقرة نظرة أعمق على الخلاف القائم بينهما بشأن شراء الأخيرة منظومة صواريخ إس فهذه الشراكة كانت أساسا منتوجا من حقبة الحرب الباردة ومرت بمحطات عدة من الخلاف مع أزمة تركيا وقبرص في عام فرضت الولايات المتحدة حظرا على بيع الأسلحة لتركيا وخلال أزمة الصواريخ الكوبية عام شعرت أنقرة بخيانة واشنطن عندما أعلنت دون تنسيق سحب صواريخها النووية من تركيا وخلال حرب العراق عام رفض تركيا السماح بنشر الجيش الأميركي عبر أراضيها وصلت الأزمة لذروتها حين قال البنتاغون وقتها إن تركيا لا تبدو حليفا حقيقيا وإنما ينبغي أن تعرف أنها إما معنا أو علينا وفي جلسة استجوابه أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تعليقا على شراء أنقرة المنظومة الدفاعية الروسية عبر وسم ميتشل مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والوراثية عن اعتقاده بأن تركيا الحليف الوثيق لا تريد أن تكون مع واشنطن فقط وتريد أن تكون صديقة للجميع وهذا أمر غير واقعي كما يقول ميتشل الذي أبدى تخوفه من منحها موسكو لاحقا يساعدها على تطوير منظومتها الدفاعية بالنظر الامتلاك أسرار المقاتلة الأميركية الأحدث وتقنياتها الهجومية إنها استكملت صفقة بيعها إليها مما تقدم يظهر أن جانبا مهما من الخلاف بين أنقرة وواشنطن قائم على خلاف أمني دفاعي لم تغلقوا أساسا أزمة شراء المنظومة الدفاعية ولا دعم واشنطن للأكراد في سوريا وإنما ما تعتقد واشنطن أنه إصرار من أنقرة على الذهاب عكس اتجاه المتفق عليه معها وما تعتقد أنقرة أنه حقها الطبيعي في استقلال قرارها السياسي والاستراتيجي وفق مصالحها التي تقتضي وبشكل عاجل الحصول على منظومة دفاعية تحميها من تهديد الصواريخ البالستية