هل يتوصل فرقاء السودان إلى حل يرضي جميع الأطراف؟

12/07/2019
عود على بدء وما كان اتفاقا واحدا أصبح اثنين في السودان ما تكاد وفود المفاوضين من قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري برعاية الوسيطين الإثيوبي والإفريقي تبارح باب قاعة التفاوض حتى تقبل عليه مرة أخرى بغية التوصل لاتفاق كلما اقترب من فصوله الأخيرة اشتدت حلقاته المبعوث الأفريقي حسن لبست أعلن الاتفاق بالإجماع على الوثيقة السياسية المحددة لهيئات المرحلة الانتقالية كافة لكنه استدركا ليعلن عن اجتماع جديد السبت للتصديق على وثيقة جديدة سميت بالإعلان الدستوري الوسيط الإثيوبي رجح أن يعرض الإعلان الدستوري الجديد للمناقشة والتوقيع في نفس الوقت أي يوم السبت لكن اعتقاده قد لا يبدو يسير التحقيق بالنظر إلى ما استغرقه الاتفاق السياسي الأول من جولات مفاوضات استمرت أسابيع إعلان يحدد الفترة الانتقالية أو الانتقال إلى حكومة مدنية يجب مناقشة هذا الأمر وتوقيعه في الوقت نفسه الاتفاق هو ما توصل إليه الفرقاء في السودان واستنادا لمصادر الجزيرة فإن النقاط الخلافية في الاتفاق الأول قد رحلت لما سمي بالإعلان الدستوري وتؤكد ذات المصادر أن الوسيط الأفريقي أراد منح المفاوضين فرصة جديدة للتوافق بشأن النقاط الخلافية وجلها يتعلق بصلاحيات المجالس الثلاثة السيادي والتشريعي والوزاري إلى جانب قضية هيكلة القوات المسلحة زد على ذلك أن هوة الخلافات وصلت لحد الاصطدام بإشكاليات حتى في ترجمة معاني بنود الاتفاق من الإنجليزية إلى العربية عسى حماتي التي يلوح بها مبتسما قد تحيل إلى الأذهان عصا غليظة سلطت على رقاب السودانيين والمتظاهرين في الميادين استنادا لما كشفته مقاطع فيديو عقب عودة شبكة الإنترنت للبلاد دعوات الحرية والتغيير للتظاهر تحت شعار العدالة أولا بمناسبة مرور أربعين يوما على أحداث فض اعتصام الخرطوم الذي راح ضحيته عشرات استبقها المجلس العسكري بالإعلان عن إفشال انقلاب عسكري يستهدف ثورة البلاد والعباد إفشال انقلاب عسكري على مجلس حاكم عسكري في ظل فراغ تشريعي ودستوري قد يفهم على نحو منح المجلس العسكري جرعة من التعاطف في ظل ما تم تسريبه من عنف في الميادين ولقاء تمسك الحرية والتغيير بتحقيق شفاف في مقتل المتظاهرين في حال اكتماله يعيد بعثرة أوراق المرحلة الانتقالية برمتها