هل ستحصل أميركا على شرعية لحماية مياه الخليج؟

12/07/2019
تشدد الولايات المتحدة يوما بعد آخر ضغوطها على إيران وهي تحشد التأييد لخطوتها الرامية إلى تشكيل تحالف عسكري خلال أسبوعين لحماية المياه الإستراتيجية قبالة إيران واليمن حرية الملاحة هي مبدأ أساسي وقاعدة للنظام العالمي وهي سارية المفعول منذ سبعة عقود ولدينا دور حاسم في إنفاذ تلك القاعدة ما نحاول القيام به مع التحالف وإخراج ذلك إلى حيز التنفيذ من خلال توفير حراسة بحرية عسكرية للسفن التجارية تعهدت الولايات المتحدة بتوفير سفن القيادة والمراقبة لكنها ستعمل كي يوفر حلفاءها سفنا لتسيير دوريات بين سفن القيادة تلك وأفرادا من التحالف لمرافقة سفن بلادهم التجارية لندن المعنية مباشرة بعد احتجاز ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق وحديثها عن محاولة قوارب إيرانية مسلحة إعاقة مرور ناقلة نفط بريطانية في الخليج تحركت باتجاه نشر أكبر لسفنها في المنطقة أما باريس فأرسلت تلميحات بأن إرسال قوات عسكرية إضافية إلى المنطقة لا يبدو مفيدا خصوصا أنها تسلك مسار وقف التصعيد الصبغة القانونية التي ستوفر غطاء للتحالف المنشود أميركيا ما تزال غامضة ولم تفصح واشنطن فيما إذا كانت ستسعى إلى غطاء أممي لهذا التحالف يأخذ شرعية دولية أم إنها ستعطي نفسها وحلفاءها هذا الحق بما يوفر ذريعة لإيران لاعتبار هذا التحالف غير شرعي ويناقض القوانين الدولية وفي جبل طارق حيث تحتجز الناقلة الإيرانية وقبطانها ومساعده الهنديان قال رئيس الوزراء إن تحرك السلطات كان قرارا ذاتيا للحكومة لأن لديها أسبابا معقولة للاعتقاد بأن السفينة كانت تنتهك العقوبات الأوروبية ضد سوريا لم يكن هناك أي طرف سياسي في أي وقت من أي حكومة بضرورة أن تتحرك حكومة جبل طارق أو ألا تفعل بناءا على أساس ما أو غيره إيران جددت الدعوة للإفراج عن الناقلة محذرة من عواقب هذه اللعبة الخطيرة وفق وصفها ودعت كل الدول إلى مغادرة المنطقة لأنها والدول الإقليمية الأخرى قادرة على ضمان أمنها وفي واشنطن ذكر مصدران مطلعان أن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حاليا بعكس ما كان وزير الخزانة قد أعلن في وقت سابق ما يدعو إلى الاعتقاد بأن واشنطن تعطي مؤشرا على أنها مازالت راغبة في إعطاء فرصة للدبلوماسية رغم التوتر الكبير الحاصل