صحف أميركية: السعودية تمتعض لقرار الإمارات الانسحاب من اليمن

12/07/2019
هل فعلها ولي عهد أبو ظبي وفاجأ بل طعن في الظهر لا تعرف بعد أسرار الانسحاب الإماراتي الجزئي أو المتدرج من اليمن لكن ما يعرف أن التحالف هذين الرجلين لم يعد على الأرجح كما كان من قبل وأن محمد بن سلمان ربما ترك وحيدا في الباحة الخلفية لبلاده بعد أن تورطه وقيل ورط هناك فلما أفلح من ورطه بإنفاذ خطته وأحكم قبضته عبر أدواته في اليمن غادر ولم يلتفت وراءه إذا صح هذا وتأكد أن الانسحاب الإماراتي غير منسق منذ كان فكرة مع السعوديين فإن توقيته قاتل بل قاصما للظهر بالنسبة للرياض أما إذا كان أمرا متفقا عليه بين الحليفين فربما يكون جزءا من إستراتيجية تتواءم مع خطط أبوظبي تماما لكنها لا ترضي الرياضة إلا بالحد الأدنى وهو التنسيق والتذرع بتكلفة الحرب الباهظة وضرورة الانصراف إلى ما قد تواجهه المنطقة جراء التوتر في مضيق هرمز رسميا تبدو الصورة على هذا النحو الإماراتيون ويتركون مواقعهم في مينائي المخاء والخوخة وبضعة مواقع يمنية أخرى فيتسلمها السعوديون بطريقة تبدو ظاهريا سلسة دون تذمر معلن لكن خلف الصورة ما هو غامض وملتبس حسب بعض المصادر من بين هذه صحيفة نيويورك تايمز التي قالت إن السعوديين يشعرون بخيبة أمل كبيرة لانسحاب حلفائهم من اليمن بل إنها تذهب إلى أن رجالات بن سلمان في بلاط والده حاولوا لثني الإماراتيين عما يعتزمون فعله لكنهم فشلوا وبالتوازي فإن ثمة من يتحدث عن أزمة في دوائر صنع القرار الإماراتي فثمة شيوخ وحكام الإمارات يشتكون ويتذمرون مما ورطوا فيه حيث التكلفة تزداد بشريا وماديا بل وتنطق سمعة البلاد وبحسب البعض فإن الرجل المتنفذة في أبو ظبي نجح في شيئين أولهما الاختباء خلف محمد بن سلمان لإنفاذ ما يريده هو السيطرة على كثير من الموانئ اليمنية بحيث يبدو بن سلمان منفذا وغطاء لخطط أبوظبي والثاني أنه حرص على تقليل خسائره انحرف مسار الاستهداف ضده نحو السعودية التي خسرت أكثر بأن أصبحت تضرب في عمقها وفي رأي هؤلاء فإن بنزايد رجالات اليمن ينفذون خططه حتى لو سحب قواته وبعض هؤلاء في المجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة أبو العباس وسواها إضافة إلى قوات النخب والأحزمة التي أنشأها رجاله بتمويل منهم ما يعني أنه يستطيع أن يحرك عن بعد ويضمن مصالحه عبر من يوصفون بأدواته في اليمن وهو ما لم يستطع فعله شريكه السعودي ووفقا لكثيرين فإن توقيت الانسحاب الإماراتي بالغ السوء على الرياض فهو يحدث بينما تتحول الحملة على اليمن إلى حرب داخل الأراضي والأجواء السعودية نفسها فالحوثيون أصبحوا يأخذون السعودية في جنوبها بل عمقها حيث ضرب مطارات وأنابيب نفط بل وأعلن بنك أهداف يعتقد أن أغلبها داخل الأراضي السعودية أما في جنوب اليمن حيث ينسحب الإماراتيون ويحل مكانهم السعوديون فإن الرياض تحتفظ بأي نفوذ يذكر ما يعني أنها تقوم بدور وظيفي لا أكثر يتمثل في حراسة نفوذ بن زايد هناك فإذا حدث اشتباك سقط السعوديون قتلى وإذا قصف الحوثيون فإنهم يضربون داخل المملكة فتدمر منشآت سعودية بينما أصبح الإماراتيون في مأمن بعد أن انسحبوا منه أهي لعبة توريط أم خيانة دبر لها جيدا لتدفع الثمن وتفلت أبو ظبي لا يعرف الجواب بعد لكن ما هو شبه مؤكد أن هذا الرجل ولي عهد السعودية أصبح وحيدا في اليمن وربما سواها