فرنسا تؤكد ملكيتها لأسلحة لدى حفتر.. فما المبررات والتداعيات؟

10/07/2019
اطلق ونسى عبارة يعرف بها الأميركيون أحد أسلحتهم بالغة الدقة تبلغ التكلفة الواحد من صواريخ دبلن المضادة للدروع ألف دولار وتبيعها واشنطن حصرا لأوثق حلفائها لكن ماذا تفعل تلك الأسلحة في ليبيا وكيف وصلت إلى أيدي رجال اللواء المتقاعد خليفة حفتر فقد عثر على بعضها في قاعدة عسكرية تابعة لقوات حفتر في غريان بعد أن استردت حكومة الوفاق المدينة في أواخر الشهر الماضي تكشف صحيفة نيويورك تايمز أن الصواريخ محل الجدل بيعت لفرنسا عام ثم انتهى بها المطاف لدى القوات الموالية لحفتر كأنما هو فصل جديد من قصة الازدواجية في مواقف بعض الدول الإقليمية والدولية من الصراع الليبي الليبي بالنسبة للفرنسيين ليس هذا أول كشف لتورطهم في دعم خليفة حفتر في حين يدعمون في العلن حكومة الوفاق الليبية التي لا يعترف المجتمع الدولي بغيرها أحيانا تلجأ باريس إلى الإنكار كما حدث حين ضبطت تونس أسلحة مع عملاء فرنسيين قادمين من ليبيا وفي أغلب الأحيان تجنح إلى تكتيك الاعتراف المتأخر والمنقوص حملت على ذلك عام بعد مقتل ثلاثة من جنودها في تحطم مروحية قتالية فرنسية إلى جنوب بنغازي والآن تفعل الشيء ذاته وهي تحاول تبرير واقعة غريان لا تنكر فرنسا أن الصواريخ المعثور عليها هناك غير بعيد عن خطوط القتال قد اشترتها بالفعل من الولايات المتحدة لكن وزارة الدفاع الفرنسية تقول إنها لحماية إحدى فرقها الخاصة تنفذ ما سمتها عمليات لمكافحة الإرهاب في ليبيا وتتحدث الوزارة عن صواريخ خارج الخدمة كانت مخزنة بانتظار إتلافها بهذا التصريح ما يشرح لما تأخر تدبير تلك الأسلحة بل لما الاحتفاظ بها في مخازن حفتر بالذات كما أنه من غير المنطقي وجود فرقة فرنسية في منطقة كانت تحت سيطرة قوات موالية لحكومة الوفاق طيلة السنوات الماضية في باريس منذ قوات في شرقي ليبيا بعيدا عن العاصمة طرابلس حيث يتركز حولها القتال فماذا لو تأكد فعلا نقل صواريخ إلى طرف ثالث تأخذ واشنطن كما تقول المسألة على محمل الجد ف خارجيتها تتبعت مسار صواريخ دبلن ونقلت ما تعلم إلى لجنة العلاقات الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ وفي المجلسين يطالب مشرعون بفتح تحقيق عاجل في مزاعم بتورط الإمارات في نقل تلك الأسلحة إلى قوات حفتر أما صحيفة نيويورك تايمز تنتبه إلى أن المسألة إذا تأكدت ستضع الولايات المتحدة وفرنسا على طرفي نقيض في السياسة المتعلقة بليبيا خرق لبنوده صفقة بيع الأسلحة عدا عن كونه استهانة بالحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة منذ ثمانية أعوام على توريد السلاح لأي من الأطراف الليبية المتحاربة ذاك فيما ترى الصحيفة ما تواصل فعله دول شرق أوسطية وأوروبية تقول إن حفتر يعتمد بشكل متزايد على دعمها المالي والعسكري