أعمال التنقيب التركية بشرق المتوسط.. هل ستدفع لأزمة دولية؟

10/07/2019
أعمال الحفر والتنقيب التي بدأتها السفينة يئوز تحت حماية الجيش التركي شرق سواحل قبرص إضافة إلى استمرار السفينة التركية فاتح في أعمال الحفر غرب الجزيرة منذ مايو أيار الماضي زادت من التوتر القائم أصلا في شرق المتوسط لكن أنقرة تؤكد أن خطوتها تتوافق مع القوانين الدولية وأن أعمالها مرخصة من قبل جمهورية قبرص التركية إما أن يتم تقاسم الثروة بالعدل وإما أن تستمر تركيا في الدفاع عن حقوق جمهورية قبرص التركية ولا فائدة من أي خطوات يتخذها الاتحاد الأوروبي أما الشطر اليوناني من الجزيرة فيرى أن هذه الثروات له وحده فهو الكيان المعترف به دوليا بينما الجزء التركي وإلا باعتراف أنقرة وكان الإتحاد الأوروبي واليونان والولايات المتحدة ومصر قد طالبوا تركيا بوقف أعمال الحفر والتنقيب كما اعتبرت قبرص اليونانية هذه الأعمال انتهاكا صارخا للقانون الدولي وطالبت الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا على اعتبار أن التنقيب يجري فيما سمته مياهها الاقتصادية الحصرية هذه الدول متحالفة من أجل حسم تركيا وجمهورية شمال قبرص مساحة محدودة وحرمانها من حقوقها الأمر أكبر من كونه تنافسا على ثروات طبيعية هو صراع جيوسياسي موجود أصلا ويزداد سخونة مع اشتداد التوتر في المنطقة قبرص اليونانية أبرمت أحاديا اتفاقيات مع شركات عالمية عدة للتنقيب عن النفط والغاز كما اتفقت مع مصر على إنشاء خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز المنتج إلى معامل إسالة في مصر وإعادة تصديره وتقدر ثروة شرق المتوسط بأكثر من ثلاثة تريليونات ونصف تريليون متر مكعب من الغاز وبنحو ملياري برميل من النفط كما يمكن أن تؤدي إلى تعاون إقليمي يسهم في تنمية دول توصف بأنها فقيرة في موارد الطاقة لكن يبدو أنها تدفع بالمنطقة نحو أزمة دولية فتركيا تؤكد أن من شأن محاولات إخراجها من المعادلة أن تبعد المنطقة عن السلام والاستقرار عامر لافي الجزيرة اسطنبول