مقتل وإصابة مدنيين بغارات حفتر على طرابلس

01/07/2019
هوس الحرب يصب على العاصمة الليبية طرابلس دمارا ونارا قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر توعدت ونفذت قصف جوي استهدف مواقع تابعة لقوات حكومة الوفاق من بين الأهداف أحياء سكنية قتل فيها مدنيون وجرح آخرون وتهدمت منازل وأحرقت قلوب من ظل من أهلها أحياء قوات حفتر استبقت الغارات بالقول إن الأهداف مواقع منتقاة بدقة لكنها لم تكن كذلك أهو انتقام وتنكيس للغضب على الأرجح في انكسارات على تخوم طرابلس وفي مدينة غريان هما أكثر مما يطيق الجنرال حفتر تكلفة باهظة عسكريا ومعنويا وإنسانيا وسياسيا أيضا اللواء المتقاعد صار بعيدا عن حلمه بحكم طرابلس وبعيدا عن طاولة المفاوضات وأقرب وهو على أعتاب عامه الثمانين إلى جر البلاد لحرب أهلية طويلة كان الرجل أمام فرصة ضياعها صعب وتعويضها أصعب فحين زحفت قواته من شرق البلاد إلى غربها حفت لدعم إقليمي ودولي كبير من ذاك الدعم صمت المجتمع الدولي على اقتحام مدينة تكتظ بسكانها بغية إسقاط جنرال حكومة شرعية جاءت عقب ثورة شعبية أسقطت قبل ذلك حاكما عسكريا التقهقر في نحو ثلاثة أشهر سيدفع الحلفاء الخصوم للتساؤل عن كفاءة اللواء المتقاعد خليفة حفتر وهو الذي وصف معركة الاستيلاء على طرابلس بمعركة الفتح المبين حجم هذه الخسارة يجعل من العسير إيجاد تفسير معقول لكل ما تلاها من ردود فعل كإعلان النفير العام في بلد أهله مستنفرون أصلا منذ أعوام مبررات قوات حفتر لانتشارها العسكري في غريان ما تسميه الانخراط التركي المباشر في الحرب وقد أعلن المتحدث باسم قوات حفتر أعلن تركيا دولة عدوة مستثنيا الشعب التركي الذي كان ستة من أبنائه أول ضحايا الاعتقال في مدينة أجدابيا شرق ليبيا على خلفية تعميم طالب بتوقيف المواطنين الأتراك وتعطيل مصالحهم الخارجية التركية ووصفت ذلك بأنه تصرف قطاع طرق غضبت أنقرة وتوعدت بأن يدفع حفتر وقواته ثمنا باهظا ثم هدد وزير الدفاع التركي برد قوي وفعال لم يتأخر إعلان وزارة الخارجية التركية إطلاق سراح الأتراك الستة حادثة تترك الباب مواربا إلى ما هو أخطر إلى مشهد ينقل الحرب الجارية إلى مستوى آخر يكون انخراط الأطراف الدولية والإقليمية فيه مباشرا أكثر عمقا وعقما