فلسطينيون للسفير الأميركي بإسرائيل: واشنطن وسيط غير نزيه

01/07/2019
من حيث يدري أو لا يدري لم يفتح السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفد فريدمان بمطرقته هذه فجوة في جدار وإنما كشف عما يبيت للصراع في المنطقة إذ لم يبق للنور فرصة في نهاية هذا النفق الذي يريده المستوطنون مسارا تحت الأرض يتسللون من خلاله إلى الحائط الغربي للمسجد الأقصى مشاركة فريدمان مع زميله الموفد الرئاسي الأميركي جيسون جرينبلات بمعية قادة المستوطنين وكبار مسؤولي حكومة اليمين في إسرائيل في تدشين ما أسموه درب الحجاج للوصول من عين سلوان إلى حائط البراق الذي يتخذون منه حائطا للبكاء سجلت ما يسميه المنتقدون مستوى جديدا من الانحياز الأميركي لليمين المتطرف وسياسته الاستيطانية الاحتلالية موقف يتفق الفلسطينيون عليه مع أنصار السلام الإسرائيليين الذين تظاهروا منددين ومحذرين من خطورته فقد عبرت حركة السلام الآن الإسرائيلية عن ذلك في بيان رسمي بينما وصفت صحيفة هآرتس طاقم فريدمان وجنبلات بمستوطني البيت الأبيض في إشارة غاضبة إلى أن مشاركة دبلوماسيين أميركيين كبار في تدشين نشاط استيطاني في القدس المحتلة بهذه الصورة يشكل اعترافا أميركيا بحكم الواقع بالسيادة الإسرائيلية على الحوض المقدس والمدينة المحتلة وهو كما قالت في افتتاحيتها يضع الإدارة الأميركية إلى جانب اليمين المتطرف في أقصى الخريطة السياسية الإسرائيلية وينزع عنها بشكل نهائي صفة الوسيط النزيه في تسوية الصراع مع الفلسطينيين ويعمل على ديمومته بدل أن تكون عاملا مساعدا على الوصول إلى نهاية له هذه المواقف تقاطعت مع مواقف الفلسطينيين شعبا وقيادة ومعارضة وصحافة محملة بالإدانة والاستهجان من قبل رئيس الحكومة الفلسطينية لهذا السلوك الأميركي ويرى الفلسطينيون أن السفير فريدمان والموفد الرئاسي جرينبلات كأنما ينافسان قادة المستوطنين واليمين الحاكم في إسرائيل في تشريع الاحتلال ومستوطناته فلم يتردد بالتلميح والتصريح على حد سواء في إعلان مواقف معادية للفلسطينيين ومؤيدة للاحتلال والمستوطنين ويتفق الفلسطينيي مع أنصار السلام في إسرائيل على أنه لا أمل في تحقيق تسوية سلمية ما دامت إسرائيل تحتل القدس وتتحكم في الحرم القدسي الشريف بدعم أميركي