المجلس الأعلى للدفاع يقرر إعادة الأمن لمنطقة جبل لبنان

01/07/2019
الاعتراض على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى قرى في جبل لبنان وما أعقبه من اشتباك مسلح لم يكن سوى قمة جبل الثلج في الخلافات التي بدأت تظهر على السطح بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الحر وحليفه الحزب الديمقراطي في الاشتباك الذي وقع في منطقة شهدت تاريخا دمويا إبان الحرب الأهلية تم تطويره مع محاولة معالجة ذيوله عبر اتصالات بين المسؤولين اللبنانيين تكللت باجتماع للمجلس الأعلى للدفاع وفي ضوء ضرورة الحفاظ على العيش الواحد في الجبل ورفض أي شكل من أشكال العنف الدامي اتخذ المجلس الأعلى للدفاع قرارات حاسمة لإعادة الأمن إلى المنطقة التي شهدت الأحداث الدامية ومن دون إبطاء أو هوادة وتوقيف جميع المطلوبين تقاذف الطرفان المسؤولية المباشرة عن الشرارة التي أدت إلى اندلاع المواجهة إلا أن ذلك لم يعد يخفي عمق الخلاف بين الطرفين لاسيما أن الحزب الاشتراكي يعتبر أن هناك محاولة لتطويقه واختراقه في عمق حاضنته الشعبية هناك توازنات دقيقة في البلد تتصل بطبيعة تركيبته السياسية الفسيفسائية إذا صح التعبير وفي كل مرة في تاريخ لبنان المعاصر أثبتت الأحداث أنه عندما يكون هناك محاولة للإخلال بهذه التوازنات أو المس بها يكون هناك اضطرابات في البلد أما التيار الوطني الحر عبر تحالفه مع الحزب الديمقراطي فيقول إنه لا منطقة محرمة عليه ويحق له أن ينشط سياسيا في أي مكان يختاره وبينما توالت ردود الفعل داعية بإلحاح لضبط الأمور شدد الجيش اللبناني من إجراءاته الأمنية في مكان الاشتباك ومع تفعيل المساعي لتطويق ذيول الاشتباك ثمة من يرى أن الظروف التي يمر بها لبنان تستوجب تخفيف حدة التشنج السياسي الذي قد تكون انعكاساته سلبية على الشارع إيهاب العقدي الجزيرة بيروت