استمرار الثورة السودانية رغم رصاص العسكر

01/07/2019
الثورة السودانية لم تخبو مهما فعل العسكر لوأدها عاد مئات الآلاف للتظاهر في الخرطوم وام درمان وبورتسودان ومدن عدة مرددين مدنية مدنية يسقط مجلس البرهان وبس نجحت حركة الاحتجاج في كسب رهان مواجهة آلة القمع الآلة نفسها التي فرضت اعتصام القيادة العامة بقوة وأودت بحياة أكثر من مائة سوداني وفق لجنة أطباء السودان المركزية كان ذلك في الثالث من يونيو الماضي أعتقد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم أن الاحتجاجات لفظت أنفاسها الأخيرة الثورة بخير ومستمرة هكذا كانت رسالة الأمواج البشرية التي خرجت بالرغم من تهديدات العسكري قبل يوم من المظاهرات أطلق على المسيرات اسم مليونية مواكب الشهداء وتحقيق السلطة المدنية أفاد شهود عيان بخروج مئات المحتجين في مسقط رأس رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان وكما كان متوقعا استخدم العسكر الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي في العاصمة ومرة أخرى استخدم الرصاص الحي سقط قتلى وجرحى لتضاف أسماء جديدة على قائمة ضحايا انتهاكات المجلس العسكري الانتقالي مجلس لا يجد نائب رئيسه الفريق أول محمد حمدان حميتي حرجا في اتهام قناصة مجهولين وقتل مدنيين وأفراد من قوات الدعم السريع قبل يوم من مظاهرات الأحد تنبأ بوجود مندسين ومخربين خلال المظاهرات تعود المجلس العسكري على نفي مسؤوليته عن قتل المتظاهرين لكن السودانيين لا يصدقون ذلك ما هو الدور الحقيقي لقوات الدعم السريع ومن تدين له بالولاء يتساءل السودانيون من غير هذه القوات يقتل المتظاهرين هذه جثث ثلاثة منهم عثر عليها الاثنين في أم درمان أحد أضلاع العاصمة المثلثة تحول المكان الذي ألقيت فيه الجثث وفق شهود عيان إلى ساحة للتظاهر والتنديد بحكم العسكر وممارساته أغلق المئات الطريق أمام أعين قوة عسكرية كانت على بعد أمتار منهم لكن باب المفاوضات يبقى مفتوحا حسب موقف جديد للمجلس العسكري ينتظر أن يوقع على المبادرة الإثيوبية الإفريقية لإنهاء الأزمة المألوف على مدى الشهور الماضية هو أنه كلما اقترب موعد اجتماع لحل معضلة المجلس السيادي مع قوى إعلان الحرية والتغيير أخرج المجلس العسكري الانتقالي سلاحه وأعاد الوضع إلى نقطة الصفر حسب منتقديه فهل يتكرر السيناريو أم أن القادة العسكريين بصدد البحث عن سيناريو جديد يطيل أمد حكمهم ويرجئ تسليم السلطة للمدنيين أو تقاسمها معهم وهو أضعف الإيمان الثابت منذ ديسمبر الماضي أنها ثورة تقاوم كل من يريد بها سوءا تستمر وسط الرصاص وظلم ذوي القربى والجيران حتى يتنفس السودان أخيرا حرية