قصف حوثي على مطار جازان.. أين الحسم السعودي الموعود؟

09/06/2019
قصف حوثي بطائرات مسيرة على مطار جزان لم يعد الحدث مفاجئا كما كان قبل أسابيع قليلة ذلك أنه الخامس من نوعه خلال شهر تقول جماعة الحوثي إن سلاح الجو المسير التابع لقواتها هاجم مرابض ومحطات الطائرات دون طيار في مطار جازان قرب الحدود مع اليمن والتصعيد الحوثي بالهجمات الصاروخية والطائرات مسيرة جزء من عملية عسكرية واسعة أعلنت عنها الجماعة أخيرا وحددت لها بنك أهداف من ثلاثمائة موقع حيوي وعسكري داخل الأراضي السعودية ثمة الكثير مما يمكن قوله في ثنايا رسائل جماعة الحوثي المسيرة العابرة لحدود اليمن إلى عمق المملكة وأيضا في هجماتها التي تصفها بالنوعية كسيطرة وقتها على عشرين موقعا عسكريا للجيش السعودي في جبهة نجران وهو الهجوم الذي لم تنفيه الرياض ولا حتى الحكومة اليمنية فاستمرار الهجمات على الحد الجنوبي وداخل الأراضي السعودية وصولا إلى الرياض هو في نظر خبراء عسكريين دليل على الإخفاق العسكري للتحالف السعودي الإماراتي بعد نحو خمسة أعوام من حرب اليمن إذ تحول القتال على الحدود السعودية مع اليمن إلى معارك كر وفر وحرب استنزاف في حين لم يستطع التحالف السعودي الإماراتي منع أو حث صد هجمات حوثية ما وراء الحدود في حين قادت السعودية الحرب في اليمن وضعت على رأس أهدافها تأمين حدها الجنوبي باعتباره خاصرة رخوة تهدد الأمن القومي للمملكة وحشدت لذلك ما أوتيت من العتاد العسكري وألوية الجيش السعودي واليمني وعلى مدى سنين الحرب سعت الرياض إلى نقل المعركة إلى الشق اليمني من الحدود دون عبورها ورغم إعلان التحالف سيطرته على نحو ثمانين في المئة من أرض اليمن فهو لم يتمكن من انتزاع المناطق ذات الأولوية الأمنية بالنسبة للسعودية ولم ينه التهديد الحوثي لحدود المملكة بل بات التهديد أعمق بطائرات مسيرة قادرة على مهاجمة أهداف في الرياض وأبو ظبي ومما بدا لافتا في هجمات الحوثيين في الآونة الأخيرة اعتمادها إستراتيجية الطائرات المسيرة المفخخة التي تنفجر فور اصطدامها بالهدف إستراتيجية يقول خبراء عسكريون إنها أثبتت فاعليتها في الوصول إلى الأهداف البعيدة كما جرى باستهداف منشآت شركة أرامكو في الرياض ما يبدو وكأنه انتقال في الصراع إلى مستويات جديدة تضع جماعة الحوثي هجماتها في سياق الرد على الغارات الجوية والحصار من قبل التحالف السعودي الإماراتي على المحافظات اليمنية لكن يرى كثيرون أن السياق الإقليمي غير بعيد عن هذه الهجمات المباغتة والنوعية كما وكيفا أن التصعيد الحوثي ترافق مع وصول تعزيزات عسكرية أميركية إلى منطقة الخليج وتوتر غير مسبوق وتراشق بالتهديدات بين واشنطن وطهران بلغ مرحلة الحشد العسكري وعليه ثمة من يقول إن هذه الهجمات لا تخلو من رسائل إقليمية ودولية تجاوزت الحرب في اليمن