تحدثت عنها فايننشال تايمز.. ما أسباب الصعوبات الاقتصادية بالسعودية؟

09/06/2019
محال مغلقة عماله هاربة شركات بالكاد تسد رمقها عناوين الألم السعودي الذي تحدثت عنه صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تورد إحدى أكبر الصحف العالمية في تقرير مفصل الآثار المخيفة لإصلاحات ولي العهد السعودي يتجرع ألم هذه الإصلاحات كما تقول الصحيفة رجال الأعمال السعوديون سبعة ألاف شركة صناعية في السعودية كثير منها يخسر المال أو بالكاد ينجو من الخسارة تعليل هذا الانكماش قررت الحكومة بتخفيض دعم الطاقة واستحداث ضريبة القيمة المضافة أمر أدى إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض المبيعات ما عانى بالضرورة إغلاق كثير من المحال يرتبط الألم كذلك في الضربة التي تلقاها سوق العمالة الذي يمثل الوافدون 90 في المائة منه في القطاع الخاص إذ خرج أكثر من مليون وسبعمائة ألف عامل أجنبي من المملكة بسبب إجراءات الكفالة إذ إن هذه الإجراءات تغيرت بعد إطلاق الأمير السعودي خطته للإصلاح الاقتصادي ضمن رؤية أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الحياة للعمالة الوافدة بشكل كبير جدا كما ارتفعت تكلفة الأيدي العاملة على الشركات بدفع هذا العدد من العمال والموظفين إلى المغادرة سياسيا تعيد الصحيفة الأمر إلى ضربتين لصورة المملكة لم تتعاف منهما حتى الآن الأولى تمثلت في الاعتقال الشهير لعشرات الأمراء ورجال الأعمال في فندق الريتزكارلتون بعد خمسة شهور فقط من تولي الأمير الشاب ولاية العهد في المملكة تقول تقارير صحفية إن الحملة التي صورت على أنها لمكافحة الفساد جمعت أكثر من مائة مليار دولار من المعتقلين لكن ذلك الرقم لم يتم التحقق منه ولم تعلن أبدا تفاصيل الجرائم المزعومة أمر غذى مخاوف المستثمرين بشأن الشفافية القانونية في المملكة الضربة الثانية جاءت من خارج الحدود اتغيرت حسابات المستثمرين ورؤوس الأموال منذ اغتيال خاشقجي في اسطنبول فكثير من حقائب المال والمشاريع عادت أدراجها بعد القضية التي فتحت أعين الناس على المخاطر السياسية للاستثمار في المملكة كان ذلك واضحا في الغياب الكبير والانسحابات بالجملة التي أصابت مؤتمر الاستثمار السعودي في مقتل فبعد عام ونيف على ولايته للعهد حاول الأمير استقطاب مستثمرين عرب وأجانب ليزرعوا أموالهم في صحراء إصلاحاته إلا أن الأرض أبت كما يبدو أن تجد عليه باستمرار رغم الألم