عـاجـل: الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية

هل تجلب العقوبات الأميركية طهران إلى طاولة المفاوضات؟

08/06/2019
الضغوط الاقتصادية القصوى تحسب واشنطن حملتها ضد إيران ناجعة هذه المرة تضرب عقوباتها مصدرا أساسيا لعائدات الجمهورية الإسلامية من العملة الصعبة صار محظورا على أكبر مجموعة إيرانية للبتروكيميائيات وعشرات من فروعها دخول السوق والنظام المالي في الولايات المتحدة كما تجمد العقوبات الجديدة جميع أموالها وأصولها هناك ترى إدارة دونالد ترامب في ذلك عوامل تساعد على تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري المدرجة على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية وتعول على أن يترك إجراؤها الأحدث أثرا مرعبا على أي فرص الانتعاش الاقتصادي الإيراني ألف الإيرانيون ذلك السلوك العقابي منذ انسحبت واشنطن العام الماضي من جانب واحد من اتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى وذاك تصاعدت لغة التهديد المتبادل واستعرت التوترات بين الجانبين حتى اتخذت طابعا عسكريا مخيفا مع تحريك الأميركيين كبريات قطاعهم العسكرية نحو المنطقة وكذا زيادة مبيعات الأسلحة لحلفائهم الإقليميين لكن وبموازاة التصعيد العسكري والاقتصادي تبدي إدارة ترمب حماسة لإنعاش الحوار مع طهران دون قيد أو شرط عرض خادع وادعاءات زائفة لذا ترد طهران وهي تتعرض لما تقول إنه إرهاب اقتصادي جرب قبلا وفشل مع ذلك لا تزال واشنطن تضغط باتجاه إعادة التفاوض على اتفاق شامل تقحم فيه تقليص نشاط إيران الباليستي والحد من نفوذها الإقليمي لن يرضى الإيرانيون بذلك كما لم يرضوا بمقترح فرنسي بدا أنه يصب في ذلك الاتجاه لأن توسيع قاعدة الاتفاق سيعني برأيهم انهياره تماما والحقيقة أن الشركاء الأوروبيين لا تروق لهم الإجراءات العقابية القاسية التي تنقلب على منجزات الاتفاق النووي يعملون على إيجاد آلية تضمن مواصلة المعاملات التجارية مع طهران ويفعل بعضهم أكثر الألمان مثلا يخشون من أن حسابات خاطئة في منطقة بالغة التوتر قد تفضي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها قد يفسر ذلك جولة وزير الخارجية الألماني المفاجئة في المنطقة من العراق الذي طالما اعتبر ساحة تصعيد محتملة بين الإيرانيين والأميركيين سينتقل توماس إلى طهران لا يفصح عن تفاصيل مهمته لكنها لا تخرج عن سياق مساعي احتواء الأزمة إلى مسعى آخر مماثل تتجه الأنظار من الآن طوكيو أحد أوثق حلفاء واشنطن تأمل في أداء دور الوسيط بين الأميركيين والإيرانيين فالادعاء المقبل سيقوم شينزو آبي في أول زيارة لرئيس وزراء الياباني لطهران منذ أكثر من أربعة عقود هناك سيحاول فتح مسار للتفاوض بين الجانبين وهناك سيجد أيضا بانتظاره خريطة طريق إيرانية نحو أي تفاوض أو تسوية ركائزها الثلاث السعي لإعادة واشنطن إلى اتفاق نووي التعويض عن الخسائر الناجمة عن انسحابها ورفع العقوبات عن طهران