"العسكري السوداني": منفتحون على حوار غير مشروط

08/06/2019
أيام على فض الاعتصام ومازالت شوارع العاصمة الخرطوم فارغة هذا المشهد وحده يؤكد أن الوضع في السودان لم يعد إلى طبيعته وأن السودانيين لم يخرجوا بعد من صدمة مجزرة فض الاعتصام لكن المجلس العسكري الانتقالي وبعد فترة قصيرة بدأ يتصرف وكأن هذه المجزرة لم ترتكب وعاد إلى لغة التهديد قبل هذا التصريح كان المجلس العسكري الانتقالي قد أعلن أنه يثمن مبادرة إثيوبيا التي يقودها رئيس الوزراء أبي أحمد وأنه منفتح وحريص على التفاوض للوصول إلى تفاهمات مرضية تفضي إلى تحقيق التوافق الوطني والعبور بالفترة الانتقالية إلى بر الأمان يتحدث المجلس العسكري عن قبول الوساطة إثيوبيا وعن توافقاتهم ثم يعلن رفضه للشروط المسبقة وفي الأثناء يعتقل ثلاثة من قادة قوى الحرية والتغيير الذين شاركوا في اجتماعات الوساطة التي يرحب بها المجلس العسكري كما يقول لكن قوى الحرية والتغيير مازالت مصرة على شروطها التي أعلنتها بعد لقائها رئيس الوزراء الأثيوبي ضرورة اعتراف المجلس العسكري بجزر الجريمة التي تم ارتكابها ثانيا تكوين لجنة تحقيق دولية للتحقيق في أحداث فض الاعتصام إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وأسرى الحرب وكل المحكومين على خلفية معارضته للنظام السابق إتاحة الحريات العامة وحرية الإعلام رفع الحصار المفروض على الشعب السوداني بسحب المظاهر العسكرية من الشوارع في كل أنحاء السودان رفع الحظر على خدمة الإنترنت وكل ذلك يجب أن يتم قبل الحديث عن أية آفاق للعملية السياسية أما تجمع المهنيين السودانيين فقد أكد أن الهدف من أي وساطة يجب أن يكون تدبير نقل مقاليد الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية وأضاف أن واجب الحراك الشعبي في المرحلة المقبلة هو تحسين أدوات العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح هكذا يبدو أن الهوة اتسعت بين الطرفين بعد فض الاعتصام لكن المجلس العسكري الانتقالي هو من يواجه الضغوط وإن حاول أن يظهر متماسكا