هل تنجح جهود رئيس الوزراء الإثيوبي بحل الأزمة السودانية؟

07/06/2019
ساعات فقط من قرار الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية السودان إلى حين تسليم السلطة إلى المدنيين وقرار آخر بتكليف الهيئة الحكومية للتنمية المعروفة اختصارا بالإيغاد بالتواصل مع الأطراف السودانية لبحث الأزمة حطت طائرة رئيس الوزراء الأثيوبي في مطار الخرطوم مستهلا وساطة كانت إثيوبيا أعلنتها الخميس جاء بأحمد للسودان مدعوما بموقف إفريقي رسمي عبر عنه الرئيس الدوري لمجلس السلم والأمن الأفريقي بقوله إن السبيل الوحيد لخروج السودان من هذه الأزمة هو نقل السلطة إلى المدنيين وصل أبي أحمد إلى عاصمة لا تزال تحصي قتلاها وتبحث عن الثانيين مفقودين في مياه النيل حيث انتشلت عشرات الجثث التي قضى أصحابها على يد قوات الدعم السريع ومليشيات النظام السابق وجهاز الأمن والشرطة الشعبية حسب شهود عيان نجوا من تلك المجزرة في مستهل زيارته إلى العاصمة السودانية التقى رئيس الوزراء الإثيوبي رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان الذي استغل المجزرة ليعلن وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير وإلغاء اتفاق سابق معها قبل أن يعود وبلا مقدمات لإعلان استعداده للتفاوض غداة قراره الأول في المقابل رأت قوى الحرية والتغيير في مجزرة القيادة العامة حدا فاصلا في العلاقة مع المجلس العسكري وخيانة نسفت أي أرضية للثقة والتفاهم على حد وصفها موقف ترجمته قوى الحرية والتغيير في تأكيد رفضها التام لأي تفاوض مع ما سمته المجلس الانقلابي وأكدت أن أي تفاهم لن يتم إلا لأجل تسليم السلطة للمدنيين على أرضية هذا الموقف أعلن ممثلو قوى الحرية والتغيير قبولهم وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي وفق ما سموه شروطا محددة قالوا إنهم سلموا نهائية وبعيدا عن المعطيات السياسية التي تداولها رئيس الوزراء الإثيوبي في مساعيه لنزع فتيل الأزمة فإن تحديات أخرى قد تضاف إلى مهمته خاصة مع استمرار المجلس العسكري في فرض أجواء الترويع بإبقاء قوات الدعم السريع في شوارع العاصمة والمدن السودانية الأخرى في خطوة تعكس حسب مراقبين حالة العزلة وانعدام الثقة التي بات المجلس يشعر بها بعد المجزرة وما تتكشف عنه من بشاعات مع مرور كل ساعة رغم التعتيم وقطع خدمات الإنترنت المتعمد في البلاد منذ وقوعها وفي انتظار ما ستسفر عنه وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي المسنودة بالموقف الأفريقي يتابع السودانيون في المقابل استياء وقلق تدخلا عربيا بات في حكم المؤكد دوره المريب فيما وصلت إليه البلاد من أزمة وضعت مستقبلها على حافة المجهول