هل تحرك الوساطة الإثيوبية المياه الراكدة في السودان؟

07/06/2019
هل تفلح رحلة الوساطة الإثيوبية بين فرقاء المشهد السوداني بعد أيام من مجزرة الثالث من يونيو يدخل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على خط الاحتقان الدامي ويصل الخرطوم سيلتقي على عجل قيادات المجلس العسكري الانتقالي التي يتهمها المتظاهرون بالتسبب في قتل وإصابة العشرات ثم يلتقي قيادات قوى التغيير المدنية التي باتت رافضة لأي حوار مع العسكر بعد مأساة الاثنين الماضي رغم عمق الفجوة بين الجانبين إلا أن رئيس الوزراء الإثيوبي بدا متفائلا بحذر حين أعلن استمرار المباحثات وبشر بتفهم أبداه الطرفان لخطورة الموقف قوى التغيير من جهتها قبلت الوساطة الإثيوبية من حيث المبدأ لكنها أعلنت أن لديها شروطا قبل الحديث عن أي عملية سياسية لا بد أولا بحسب بيان قوى التغيير من ضرورة اعتراف المجلس العسكري بوزر الجريمة التي ارتكبت وتكوين لجنة تحقيق دولية للتحقيق في أحداث فض الاعتصام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وأسرى الحرب وإتاحة الحريات العامة وحريات الإعلام ورفع الحظر عن الإنترنت ورفع الحصار المفروض على الشعب السوداني بسحب المظاهر العسكرية من الشوارع تنطلق قوى التغيير فيما يبدو من فداحة ما وقع تزامنا مع فض الاعتصام فلجنة الأطباء المركزية تتحدث عن ارتفاع عدد القتلى منذ الثالث من حزيران إلى مئة وثلاثة عشر في العاصمة وأقاليم أخرى وتقول اللجنة إنهم سقطوا على يد ما وصفتها بمليشيا الجنجويد والمجلس العسكري الانقلابي وفق بيان اللجنة هذا فضلا عن شهادات ميدانية مروعة تحدثت عن حرق جثث وإلقاء أخرى في النيل وعن مقابر جماعية تزامنا مع الوساطة الإثيوبية شهدت شوارع العاصمة وعدة ولايات بعد صلاة الجمعة تجدد المظاهرات منددة بمجزرة فض الاعتصام ومطالبة بتسليم السلطة للمدنيين لم يتضح بعد موقف المجلس العسكري من الوساطة الإثيوبية لكن هذه هي الجمعة أولى بعد المجزرة وفي خروج المظاهرات دلالة لا تخفى على إصرار هؤلاء المحتجين على مطالبهم التي بات على رأسها تحديد المسؤول عن القتل ومحاسبته وليس مجرد تسليم السلطة للمدنيين