تباين مواقف الشارع الإيراني تجاه التعامل مع التصعيد الأميركي

07/06/2019
ليس مجرد حديث ديني وإن كان كذلك شكلا هنا ما يمكن التعارف عليه في إيران بالبيان السياسي الأسبوعي عبر منبر الجمعة لا يشكل بالضرورة موقفا رسميا للبلاد لكنه يعبر عن توجهها العام لا صوت يعلو هذه الأيام على مستجدات التصعيد الأخير مع واشنطن واحتمالات التفاوض معها فأغلب ما يردد في هذا المكان لا يبتعد كثيرا عن الموقف الرسمي للبلاد بشقيها الداعي إلى المواجهة إن فرضت أو المنفتح على الحوار لابد من الصمود بقوة ولا يجب على الحكومة التراجع أنا كامرأة عاملة لم يعد راتب يؤدي الغرض كما في السابق فالأوضاع السياسية تنعكس على الاقتصاد تختلف المواقف باختلاف معطيات الإيرانيين وفي مناطق أخرى من العاصمة تعرف بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي لا يؤيد آخرون الذهاب بعيدا في أي نزاع ويرون أن خيارات التفاوض لا بد أن تكون حاضرة ضمن أجندة الحكومة ويبدو الاقتصاد محددا لحساباتهم أكثر من أي شيء آخر الوضع الاقتصادي ليس جيدا ولكن لا بد من الصبر والصمود حتى نهزم الأعباء لابد من الحفاظ على العلاقات مع ثقافات أخرى وما يجري الآن على عتبة أسبوع من المقرر أن تشهد خلاله طهران حراكا دبلوماسيا بوصول وزير الخارجية الألماني ورئيس الوزراء الياباني وهو حراك ربما يقصي أكثر فأكثر خيار المواجهة العسكرية مع أميركا تدرك واشنطن أن تحركاتها في التصعيد الأخير كانت تصب في خانة التأثير في موقف الشارع أكثر من أي شيء آخر للضغط على طهران لم يكن ذلك عاريا عن الصحة من حيث المبدأ فالاقتصاد بوابة رئيسية في الحوار بين الإيرانيين أنفسهم وتدرك طهران ذلك أيضا عدنان بوريني الجزيرة طهران